ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / نظام السببية

نظام السببية

نظام السببية

نظام السببية التي جعلها الله تبارك وتعالى وسيلة لتحقيق المسببات ، قد يخرقها الله تعالى : ولكن متى وكيف ؟ 

قد جاء قوم سيدنا ابراهيم عليه السلام ، عبدة الأوثان ، بأبراهيم عليه السلام ، بعد أن حطم أصنامهم ، وأوقدوا له ناراً هائلة ليحرقوه أمام آلهتهم نصرة لهم .

والسؤال هنا لماذا سمح الله لهم أن يأتوا بإبراهيم ، ليحرقوه بالنار أمام آلهتهم وهو رسول الله ؟ ، كان من الممكن أن يختفي إبراهيم عليه السلام ، لينجو من الحريق .

لكن لو حدث هذا ، لقالوا لو قبضنا عليه لأحرقناه ، وعندئذ ستظل قوة الآلهة المزيفة مسيطرة على عقولهم ، وأنها تنفع من يعبدها ، وتضر من يؤذيها لذلك لابد من أن يمكنوا من إبراهيم ، ليشهد القوم عجز آلهتهم أمام قدرة الله تعالى .

وكان من الممكن أن يطفئ الله تبارك وتعالى  النار بانزال المطر بعد أن يشعلوها ، فلو حدث هذا لقالوا إن آلهتنا قادرة أن تحرق إبراهيم ، لكن السماء أمطرت ، ولو أن السماء لم تمطر لا نتقمت آلهتنا منه بالحرق .

ما الذي حدث ؟ أن إبراهيم لم يختفي بل وقع في أيديهم ، والمطر لم ينزل من السماء ، والنار تزداد إشتعالاً : ثم القوا بإبراهيم في النار ، فعطل الله تعالى بقدرته وحكمته البالغة ، فاعلية النار في الإحراق ، وتكون النار برداً وسلاماً على إبراهيم.

( قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم ) . ماذا سيكون لو أن الله تعالى قال: كوني برداً ولم يقل : سلاماً ، عنئذ سيموت سيدنا إبراهيم من شدة البرد ، ولو قال : يا نار كوني برداً وسلاماً ، ولم يقل على إبراهيم ، عندئذ سيبطل مفعول النار ومهمتها في الأرض إلى يوم القيامة ، ولم ينتفع بها الخلق .

المطالب العالية : حساب تويتر

sabonader@

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.