ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كلاهما عظيم أمريكا تمنع تعاطي الخمور هذه هي القضية الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الفقهاء في السابق

الفقهاء في السابق

الفقهاء في السابق

كان الفقهاء في السابق يرون في قرع أبواب السلاطين وأهل المناصب العليا ، نقصاً في الدين . ها هو ذا جعفر الصادق يقول : الفقهاء أمناء الرسل ، فإذا رأيتموهم يقرعون أبواب السلاطين والوجهاء فاتهموهم .

وهذا سعيد بن المسيب يقول : لا تملؤا أعينكم من أعوان الظلمة إلا وقلوبكم منكرة حتى لا تحبط أعمالكم .

ولكن لماذا يتوقون القرب من الخلفاء والوزراء وأصحاب الجاه والثراء كل هذا التوقي ؟ ولماذا يهربون منهم كما لو كانوا ذئاباً ستخطف منهم إيمانهم وتقواهم ؟ إن أبا حازم سلمه بن دينار رضي الله عنه يعطينا لذلك تفسيراً .

لقد كان الزهري إلى جانب صلاحه وتقواه عالماً كبيراً وفقيهاً ومحدثاً .. وكانت له بين الناس مكانة العلماء الهداة.. وكان موضع احترام الخليفة عبد الملك بن مروان ولقد بادله الزهري هذه المودة ، وكان يزوره ويحضر مجالسه .. ولم يشفع صلاحه ولا خلقه لدى أبي حازم .

وكان الزهري يجله إجلالاً كبيرأٍ ، فكتب أبوحازم إليه يقول في رسالة مطولة : نقتطف منها هذه الفقرات : عافانا الله وإياك أبابكر من الفتن ، ورحمك من النار؛ فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك منها .

لقد أثقلتك نعم الله تعالى عليك ، بما أصح من بدنك ، وأطال من عمرك ، وفقهك في دينه ، أعلم أبا بكر أن أدنى ما ارتكبت وأعظم ماحتقبت ، انك آنست الظالم ، وسهلت له طريق الغيّ بدنوك منه حين أدنيت .. وإجابتك له دُعيت ..

فما أهون ما عمّروا لك ، في جنب ما خربوا عليك . وما أقل ما أعطوك في كثر ما أخذوا منك . بهذه الكلمات : يفسر ابو حازم موقفه الصارم من صحبة الحكام بل مجرد معرفتهم .

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.