ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الجاهلية المعاصرة خواطر إيمانية أخلاقيات لاإله إلا الله إلى أين ؟ التوحيد تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / آخر الاسبوع – ٢٠

آخر الاسبوع – ٢٠

آخر الاسبوع – ٢٠
المعيشة النكدة : –
المجتمع الذي يستحق أن يوصف بالرقي في ميزان الله تعالى : هو المجتمع الذي يقيم حياته وفق منهج الله تبارك وتعالى ، وإن كان غير متقدم في الحضارة المادية .
( قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدىً فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
المقصود : أن البشرية التي أعرضت عن التشريع الإلهي ، قد أجهدت نفسها طوال تاريخها في إحداث قوانين وأنظمة وضعية ، خارجة عن مصدر التشريع الإلهي لغرض إدارة حركة الحياة ، وأخضعت هذه القوانين للتجارب .
ثم لا تدوم طويلاً في مجال التجربة والتطبيق حتى يظهر عوارها ، ويكتشفوا قصورهم في الإلمام بمعرفة طبيعة الإنسان ، فلا يلبثوا في التعديل وإعادة النظر ، ثم التعديل وهكذا .
هذا الخلل في التقنين البشري ناتج من أنه من صنع الإنسان لأنه صاحب هوى ومزاج ولم تكتمل معرفته بحقائق ذاته الروحية ، وملكاته الداخلية ، وهو دائم التغيّر والتأثّر في كلّ آن ، بالعواطف والنزعات الإنسانية والعوامل الخارجية .
قال الله تعالى : ( قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
هذا كلام رب العالمين تبارك وتعالى : وإن الإعراض عن دين الله وتشريعه ، ينتج عنه المعيشة النكدة المنغّصة .
والسياق الكريم لم ينف عن الإنسان المعيشة وإن كانت مرفهة ؛ وإن كانت لديه كلّ الإمكانيات المادية ؛ ولكنه مع ذلك يعيش حياة الشقاء من جراء شروده عن مولاه . ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )
فهو شقي من الداخل ، ملكاته مضطربة ، وروحه غريبة في جسده ، لبعدها عن هدي الخالق ؛ فالقلق والاضطراب والتوتر النفسي امراض ملازمة له .
( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )
فالقوانين التشريعية والأخلاقية في الإسلام. هي من صنع الله تعالى الذي خلق الخلق فهوأعلم بمصالحهم ،
إن الحرام في الإسلام يظل حراماً إلى الأبد وكذلك الحلال يستمر حلالاً إلى يوم القيامة هذه ثوابت قطعية غير قابلة للإجتهاد .
( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)
ابو نادر .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.