ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا مواقف إيمانية خالدة

مسار الصفحة: الرئيسية / إستراتيجيات / جندية لاتحركها البطون

جندية لاتحركها البطون

جندية لاتحركها البطون

كان عدد الصحابة في غزوة تبوك ، حوالي ثلاثين الف مقاتل . ما الذي جعل هذا الحشد الهائل يمتثل لأمر الرسول ، وينقادوا طواعية ، مع شدة الظروف المناخية وقلة ذات اليد ؟ من العجيب للمتأمل أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أطلق صيحته وانطلق . لم يترك وراءه من يسوق الناس قسرا بالسياط  ، كما هو معهود في أنظمة الجيوش قديما وحديثاً .

يقول الجنرال الإنجليزي الشهيرمنتجمري : ( إن الجيوش تتحرك إلى المعارك  وميادين القتال على بطونها ) أو كلمة مماثلة .

كلمة صادقة تمثّل واقع الجيوش المعاصرة التي تحارب بدون قناعة بالأهداف التي تحارب من أجلها ، فقد أظهرت لنا وقائع الحرب العالمية الثانية والحروب التي تلتها حتى الآن : أن الجندي المقاتل أكثر تنعما ً ورفاهية من أي وقت مضى ، وأكثر تعرضاً لانهيار معنويته وضعف كفاءته وأداءه القتالي ، لأي إخلال أو تقصير في هذا الجانب .

وهو في الغالب لا يقاتل عن رغبة وقناعة في الأهداف التي يقاتل من أجلها ، ولكنه كما ذكر المرشال منتجمري : يجر نفسه إلى ساحات القتال ، لما يرى من مميزات مادية سخية تعود عليه قبل وبعد المعركة .

أما الجيوش الإسلامية التي تقاتل تحت راية العقيدة القتالية ذات الصبغة الإسلامية ، لم تكن قضية البطون أو المنافع المادية هي المحرك الهذه الجيوش . في غزوة تبوك  مثلاً لم يكن النبي يملك الأسباب المادية لتأمين متطلبات الجيش من المواد الغذائية والعتاد العسكري ووسائل النقل .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.