ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم مشاهدات

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الأطوار القادمة

الأطوار القادمة

الأطوار القادمة

تأمل في بيان الله تعالى ، إذا يخاطبك ، معرَّفاً للدنيا التي تتشبث بها ، تحب فيها وتعادي فيها، كيف يحذرك من التعلق والاغترار بها ، ويهوّن من شأنها ، ويصورلك تفاهتها بأساليب شتى .

( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد …) . وفي مكان آخر: ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) . لقد حكم وقضى رب العزة والجلال : ألا يصفوا خيرها من شر ، ولا تخلوا عافيتها من سقم ولا يسلم أمنها من قلق واضطراب .

ثم انظر إلى حياة الإنسان ، كيف يكون الشطر الأول منها في حالة إقبال إلى نعيم الدنيا ومتاعها ولذائذها ، حيث يكون كل من العافيه والشباب والرغبات الغريزية في إقبال وتصاعد فيغرف منها شبابه بنهم واندفاع .

وبعد قليل يقبل الشطر الثاني منها حاملا معه أطنان من المنغصات وهموم الحياة فتتحول المعادلة من أيام الصفاء والهناء إلى الذبول والتراجع . وصدق الله القائل (ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ) .

فيحل الضعف محل القوة والعافية  ، ويغيب الشباب وتظهر تجاعيد المشيب ، وتخمد نيران الشهوات ، ثم تتكون القناعات لدى الإنسان في هذه المرحلة إلى  الإعراض عما كان بالأمس مقبلاً عليه ، وتظهرالحقائق المغيبة أمام العين ، فيدرك الآن معني ما ورد في الآية السابقة .

ومظهر هذا اللطف الرباني في الطور الثاني هذا يكون سبيلاً إلى تهيئة النفس للرحيل ، وتمهيدا لمرحلة الفطام عن متع الدنيا ونعيمها ، إذ يزداد مللاً وسآمة من مغرياتها كلما قربت خطواته من الموت ، فإذا أقبل إليه الموت وسمع الداعي إلى الرحيل ، فلا يكون عندئذ في نفسه وأمام ناظريه ما يشغله عن المصير .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.