ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة

التشفي في الخصومة

يقول السيد قطب : اختار الله تعالى الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لتتمثل فيه العقيدة بكل خصائصها ، ليكون هو بذاته وبحياته الترجمة الكاملة ، لطبيعة هذه الرسالة ، وهذا المنهج .

إنه ليس له في نفسه شيئ خاص ، فهو لهذه الدعوة كله . فعلام يختبئ جانب من حياته أو يُخبأ . فلو تأملنا سورة التحريم وهي تعرض في صدرها صفحة من حياته البيتية ، وصورة من الإنفعالات والإستجابات الإنسانية ، بين بعض نسائه وبعض وبينهن وبينه .

ثم يجعل الله تعالى حياته الخاصة كتاباً مفتوحاً ، لأمته وللبشرية كلها ، تقرأ فيه صورة هذه العقيدة ، وترى فيه تطبيقاتها الواقعية ، ومن ثم لا يجعل فيها سراً مخبوأً ولا ستراً مطوياً ، بل يعرض جوانب كثيرة منها في القرآن الكريم .

يكشف منها ما يُطوي عادة عن الناس في حياة الإنسان العادي ، حتى مواضع الضعف البشري الذي لا حيلة فيه لبشر .

 واستطرد السيد قطب قائلاً :

الله تعالى : كشف هذه الأحداث في هذه السورة ليظهر الطبيعة البشرية وسلوكيات النساء وعظمة موقف الرسول. ( عرف بعضه وأعرض عن بعض) في قضية مارية وشرب العسل ، فهو لم يعنف ولم يتوسع في الحديث معها، المهم في هذا السياق ، علم الله تعالى بمضامين الكلام الذي نقوله .

فلنحرص ان يكون كلامنا ومواقفنا من الأحداث التي نحن طرف فيها أن نتجنب التشفي والأبتعاد صيغة الكلام الذي يثير مشاعر الطرف الآخر ، ويؤذي نفسه لكي يبقى خيط المودة ممدوداً ، ليحسن لنا سهولة الرجعة ونحتفظ بالمودة .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.