ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الصينيون والزنوج راحة البال عين البصيرة اليد العليا العقل والإيمان قاعدة نفيسة آخر النهار آثار المعاصي فضيلة احرص عليها آداب وقيم رفيعة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / قاعدة نفيسة

قاعدة نفيسة

مقال الأسبوع

قاعدة نفيسة :

أحسن إليهم : والعوض على الله .

اعلم أن أحد من المخلوقين : لا يقصد منفعتك ، بالقصد الأول ، بل إنما يقصد بالدرجة الأولى منفعته بك ، وقد يكون في ذلك ضرر  ، إذا لم يراع المحب العدل ، فإذا دعوته فقد دعوت من ضرُّه  أقرب من نفعه .

أما الرب سبحانه : فهو على خلاف ذلك   :  فهو يريد منفعتك لا لينتفع بك ، وذلك منفعة لك محضة لا ضرر

فيها ، فتدبر هذا حق التدبر وراعه حق الرعاية .

فالمخلوق إنما يريد انتفاعه بك عاجلاً أم آجلاً ، فهو يريد نفسه لا يريدك ، ويريد نفع نفسه بك لا نفعك بنفسه .

فتأمل ذلك فإن فيه منفعة عظيمة وراحة ويأساً من المخلوقين ، وسداً لباب عبوديتهم .فما أعظم حظ من عرف هذه المسألة ورعاها حق

رعايتها .

ولا يحملنك هذا على جفوة الناس ، وترك الإحسان إليهم ، واحتمال أذاهم ، بل أحسن إليهم للهِ تعالى لا لرجائهم ، فكما لا تخافهم لا ترجوهم .

واعلم أن هذا النوع من التعامل ، يرجع إلى نقص مستوى الإيمان وقلة الفهم في أعظم مقاصد الإسلام في تحصيل الجانب الأخلاقي في سلوك المسلم .

قال الله تعالى في وصف نبيه – صلى الله وسلم وسلم – :

( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) .

ومن أدرك هذه الحقيقة فجدير به أن يعيد ترتيب أساس تعامله ، فيستحضر رقابة الله تعالى دائماً ويجعل كل علاقاته مع الناس من باب الإحسان إليهم ، لينال العوض من الله تعالى .

ويستريح من عناء النفاق والتزلف ، فكل مراداته ينبغي أن يطلبها من الله تعالى ، بعد أن يستكمل عبوديته إليه تعالى .

الغزالي .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.