ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

روائع البيان قطوف الحكمة دروس في الصبر حياة بلا مشاكل العزلة والاختلاط آداب الضربة الثانية بصيرة رقابة الله بائع الجرائد والملياردير

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / تأملات من جبل عرفات

تأملات من جبل عرفات

مقال الأسبوع

تأملات من جبل عرفات :

بينما كنتُ : أنظر  إلى الألوف المؤلفة ،   وهم في أعلى قمة جبل الرحمة  ، أرى فيهم الملايين ممن حجوا وصعدوا هذا ، الجبل عبر القرون .

أرى فيهم : جميع الأنبياء الذي حجوا ووقفوا  هنا  “كما  في بعض الأقوال.

أرى فيهم : أبي وأمي ، كانوا هنا منذ سنوات في مثل هذا الزحام ، ومن قبلهم جدي وجدتي الذين  جاءا  إلى هنا على ظهور الإبل أو حافي الأقدام  .

ثم أجداد الأجداد ومن قبلهم ،  إلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرج من مكة مهاجراً وعاد إليها فاتحاً .

وغبت عن نفسي ، وامتلأت إدراكاً : بأنه لا أحد باق إلا الله تبارك وتعالى أما جميع المخلوقات فالكل راحل .

وغداً أموت ويطوف ابني ومن بعده ابنه وابن ابنه .

وقد يسأل سائل : لماذا نتكبد المشاق لنذهب إلى الحج ؟ ! ولماذا هذه الرحلة المضنية والله معنا ، بل أقرب إلينا من حبل الوريد ؟ !

وهو القائل : ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ، فما الداعي إلى السفر لنقف على جبل عرفات ، في درجة حرارة فوق الأربعين درجة ؟

في ظروف مناخية قاسية : لا شلالات ، ولا أنهار ، ولا غابات .

ندعوه من هناك ، وهو القريب منا هنا : إن هذا الحج  استجابة لنداء إبراهيم الخليل عليه السلام  : ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) .

( وفي الأثر : يقول النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا اليوم : ( نعم اليوم يوم عرفة لأن أهل الأرض يعرفهم أهل السماء ) .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.