ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

ماالذي بلغ بك ماأرى إسأل أي ديمقراطي ميزان التعامل رؤيا منامية في عرفات طيب العيش الحياة مع القرآن المؤثرات على الفطرة الإبتلاء بالكرامات قيم قرآنية عليا أنوار في مواطن ثلاثة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / آخر الأيام لحظة فراق

آخر الأيام لحظة فراق

آخر الأيام  لحظة فراق

: بالأمس احتفينا بمقدم  شهر رمضان ، الذي خلد الله تعالى اسمه  في القرآن الكريم . حيث قال تعالى :- ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان …)
وهاهو اليوم يغادرنا في لحظة غروب بعد أن أسعدنا جميعاً  وخفف عنا المعاناة النفسية التي جلبها إلينا كورونا ،  في هذه الظروف الإستثنائية . ومع ذلك نقول : كورونا لم يصاحبه   الهلع والمعاناة  والهم وخوف الموت  كما هو شأن الآخرين .
فقد كان شهر رمضان دائماً شهر : حروب وغزوات واستشهاد في سبيل الله كانت غزوة بدر الكبرى في رمضان  ، كما كانت حرب التتار  في رمضان ، وحروب الصليبيين في رمضان وحرب إسرائل في العاشر من رمضان ، واليوم كورونا في رمضان .
وفي رمضان سجل الجيش المصري أعظم ملحمة قتالية في العالم ، فقد اقتحم  قناة السويس وحطم أعظم خط دفاعي  بر مائي في العالم في ساعتين .
وهم في حالة صيام ، رافضين تعليمات القيادة بالإفطار  ، قبل ساعة العبور . فالمسلمون لا يرون أن كورونا أشد بأساً  من تلك المواجهات .
وفي الجانب الآخر ، هناك فئة أخرى  لها اهتماماتها  الخاصة ترى في رمضان الحرمان والتضييق ، يقولون  : الله يخلق لنا فماً وأسناناً وبلعوماً ومعدة  ثم يقول : امتنعوا عن الأكل والشراب يوم كامل . ولا شأن لنا مع هذه الفئة .
المسلم يعلم من حقائق الدين أنه  ليس بمقدور   هذه الجرثومة أن تعبث بحياة البشرية وتوقف عجلة الإنتاج وتحبس الملايين في المنازل من نفسها : 
إنها في حس المسلم ماهي إلا قدر من أقدار الله وسوط عقاب  لكسر شوكة : البغي والفساد ، والطغيان والظلم في العالم 
جرثومة كورونا  ما كان لها من تلقاء نفسها القدرة على  أن تعبر كل القارات وتشل كل اقتصاديات العالم ،
 ثم إن من إيجابياتها  حبس الجبابرة والطغاة من الخروج من غرف النوم وتأمرهم جميعاً : بلبس الكمامات والقفازات ليذوقوا مرارة الحرمان وليتساووا مع شعوبهم  المطحونه في المعاناة .

  وأمامنا الآن فرحة أخرى تطل علينا  بحلول عيد الفطر المبارك ، بعد أن وفقنا الله تبارك وتعالى للعيش مع رمضان صياماً وقياماً  . وإنك لتسمع  صلاة التراويح والتهجد  في المنازل ولم تمنعهم قفل المساجد عن القيام بهذ الشعيرة .
نسأل الله تعالى أن يتم فرحتنا بانقشاع  هذه الغمة وأن يمن علينا بالقبول  وأن يصرف عنا وعنكم هذه الجارحة  وكل عام وأنتم لخير .  المطالب العالية  سعيد عطيه الزهراني

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.