ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل يصرخ هذه هي الحبارى سبل السلامة حياة الشقاء الفساد في الكون الحياة مع القرآن مكة قبلة العاشقين رائعة أنا وزوجتي في السويد ومضات إيمانية

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / مقياس الحضارة

مقياس الحضارة

آخر الأسبوع

‫مقياس الحضارة :

لعل هناك من يرى أن : امتلاك القنابل النووية ، والصواريخ البلاستية العابرة للقارات وحاملات الطائلات العملاقة التي تجوب المحيطات ، وغزو الفضاء الخارجي : هي وحدها مظاهر للتقدم الحضاري ! .

كما هو شأن دولة إقليمية الْيَوْمَ تحارب العالم كله سعياُ اللحاق بالركب في امتلاك القوة النووية ، والصواريخ البلاستية عابرات القارات ، لغرض الوصول إلى الهيمنة الاستراتيجية على من حولها .

ولكن في الحقيقة أن ذلك كله ليس مقياساً للحضارة ، إنما المقياس هو: مقداراستعلاء الإنسان على شهواته وملذاته ، وإلا فهو هابط ، مهما ارتقت علومه ومعارفه ، إذا أعرض عن منهج الله ، الذي أراد له أن يسود في حركة الحياة .

خذ مثالا : هذا الخبر : طُرد ٣٣ موظفاً من وزارة الخارجية في بعض الدول الغربية ، لأنهم مصابون بالشذوذ الجنسي ، فلا يؤتمنون على أسرار الدولة ، كما ذكر الخبر .

الخبر الثاني : الإستغناء عن مائة وعشرون ألف شاب ، من خدمة التجنيد الإجباري : بسبب عدم لياقتهم نفسياً وعقلياً ، من جراء المخدرات وإدمان الخمور، والشذوذ .

البعد الآخر : أن فلسفة الفكر المادي يقوم على : فكت الارتباط بالدين شكلاً ومضموناً .

ونحن نقول : ما أحوج العالم الْيَوْمَ إلى التزاوج ، بين الدين والمادة : فالإسلام الْيَوْمَ ، يُعتبر حاجة بشرية ملحة ، لينقذ البشرية من حالة التردي في عالم القيم والمبادئ ، والمُثل العليا ،

فلا صلاح لهذه البشرية ، ولا طمأنينة لهذا الإنسان ، ولا رفعة ، ولا بركة ولا طهارة

إلا بقبول هذا المنهج ، والعودة بالحياة  كلها إليه : وإلا فهو الفساد في الأرض والشقاوة لهذا الإنسان .

وما الفوضى العارمة في المنطقة ، التي تمارسها الدول العظمى ، إلا مظهراً، من غياب هدي الأديان السماوية ، والقيم الأخلاقية .

وأن ما حل بهذه الأمة من تخلف في الحضارة المادية ، لا يمكن أن يكون نتيجة للتمسك بالدِّين ، ولكن السبب في الحقيقة : يكمن في بعدها عن حقائق الدين وقيمه العليا ، لإصلاح حركة الحياة .

المطالب العالية

أبو نادر

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.