ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

التفاخر في زخرفة المنازل الصلاة في ميزان الطب دعوة خاصة همسة بصيرة في الدين تهذيب النفس قراءة في كتاب الغزالي كُن يقظاً قف ودقق أسقط عن نفسك القلق

مسار الصفحة: الرئيسية / من روائع التفسير / من دقائق التفسير

من دقائق التفسير

الأسبوعية ‬

‫من دقائق التفسير :‬

كلام نفيس 

( وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ  )

قال أحد العارفين :-

كلما ورد في هذه الآية  : لم يقع بعد ، من حيث الواقع ،  ولكن هذه المحاورة سوف تقع بحذافيرها يوم القيامة.

 والفعل صيغ بالماضي.

لأن هذه المحاورة مسجلة في اللوح المحفوظ من قبل حتى يخلق الإنسان .

وهذا يدل على علم الله تعالى لأزلي ، بتفاصيل الأحداث قبل وقوعها ، وقد وصف الله حال الفِرق يوم القيامة ، ومجادلة أهل الضلال مع قادتهم ثم مجادلة الجميع مع الشيطان ، كل ذلك مسجل في الكتاب .

أما المؤمنون : فإنهم في شغل عن ذلك ، في منازل الكرامة يتنعمون .

والغرض من ذلك : تنبيه الناس إلى تدارك شأنهم ، قبل مغادرة دنياهم ، وهذا كرم ورحمة من الله تعالى .

لاحظ مضمون كلام الشيطان لما قضي الأمر : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )، يدل على أن الإنسان هو الذي : يختار الشقاوة والسعادة بموجب اختياره الحر .

وهذا ينقض كلام الفرق الضالة : بإن الأنسان مجبور على الإختيار وأنه تحت التسليط والقهر على الكفر والمعاصي .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.