ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

هذه هي القضية الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة إفتح قلبك همسة إيمانية

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / من طرابلس إلى صنعاء

من طرابلس إلى صنعاء

آخر الأسبوع 

 من طرابلس إلى صنعاء

استوقفتني ظروف ، مقتل الرئس السابق  علي عبد الله صالح ومن قبله  زعيم عربي آخر ، تعرض لنفس الظروف ، ونفس المصير .

تحليل الموقف : –

يُعرف عن هذا الزعيم  الدهاء ، والذكاء 

والخبرة العسكرية ، حتى أنه

 لقب  نفسه (بالمشير) ، وهي أعلى رتبة في قيادة الجيوش  .

ولديه خبرة في حروب طويلة مع خصومه .

وقد تمكن من تصفية  خصومه ، والمتآمرين عليه  خلال هذه الحقبة الطويلة بدهاء ، وحيل عجيبة .

أما خلفيات هذا الحدث :

مما يدعو للدهشة والإستغراب خروج  موكبه من صنعاء ، في هذا التوقيت الخطأ ، وبدون حراسة .

هناك تكتيكات في العقائد العسكرية ، وقت الأزمات ،  للإنسحاب من الميدان ، يعلمها صغار الضباط ، وإن غابت عنه فكيف تغيب على كبار  مستشاريه ؟.!!

اكثر ما يُخاف على القوة المنسحبة الضربات الجوية ، فهو كان في مأمن من هذا الجانب ، فخصومه لا يملكون هذا السلاح .

كل ما يملكونه عربات الدفع الرباعي كما شوهد في الموقع ، ولم يشاهد متفجرات أو دبابات ولا صوارخ أرض أرض .

اللغز المحير : !  كيف يكشف نفسه بهذا الركب اللين الناعم  ؟ وخصومه هددوه بالأمس بالقتل .

لو أقدم على مثل هذا الإنسحاب ضابط صغير  بدون خطة حماية لقواته ، لتعرض للمحاكمة العسكرية ولربما الإعدام .

كيف كان تقدير الله  ؟ ! : 

الله أمر باتخاذ الأسباب ، فهذا رسول الله المسدد ، كيف أحكم خطة مغادرة مكة ، قال لصحبه : إن الله معنا ، بعد أن استكمل خطة المغادرة .

لو خرج بركبه متوكلاً على الله صادق النية والتوجه ، بعد أخذ الأسباب  منكسراً طالباً رعاية الله .

( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) 

مهما كانت سقطاته على شعبه وتآمراته على جيرانه  : أليس هو هارباً من صنعاء ، خائفاً مضطراً وفي أسوأ حالات الضعف .

 إن هذه المأساة لا يمكن أن تقع في النهاية ، إلا بتقدير الله ومشيئتة  ،  وحكمته وتقديره.

 لأن القصور البشري وسوء التقدير والأهمال ، واضح المعالم .

————

المشهد الثاني 

ثم أن هناك  زعيم عربي آخر ، كان لديه عدة وسائل آمنه للهرب ، وسوء التقدير والقصور هنا كما كان هناك . 

كان في مقدوره  استخدام الطائرات العمودية ، ليستقلها ، عبر الصحراء إلى أصدقائه الإفريقيين.

 فقد أغدق عليهم الأموال بل بعضهم يحصل على مرتبات شهرية منه .

وقد وضعوا التاج على رأسه ولقبوها ملك القارة .

ولم يسارعوا في انقاذه في محنته .

ولكن المقادير  قادته إلى الخروج من العاصمة طرابلس ، تماماً كما عمل صالح ، ليكون صيداً ثميناً لخصومه .

 ثم يحشر نفسه في ماسورة مياه  السيل ، على أمتار من خصومة .

وما قلناه في شأن صالح يقال : في شأنه : فكلاهما مسلمين وفي أسوأ حالة ضعف وللاضطرار والخوف ، فالله قد أجاب دعاء الكفار  عندما ثار عليهم البحر .

إنها أقدار الله ، وقضاءه ، لا تقل : البحر يغرق ، والنار تحرق ، و المرض يهلك و الطبيب بيده الشفاء .

 و الحرس الأشداء ،  يمنعون من قضاء الله ، فقضاء الله واضح المعالم في كلا الحالتين .

المطالب العالية

أبو نادر

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.