ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة إفتح قلبك همسة إيمانية كظم الغيظ ميزان القيم سيادة الرجل الأبيض صنّاع الحرب

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / ميزان التفاضل

ميزان التفاضل

آخر الاسبوع 

ميزان التفاضل : –

تروي كتب السير : أنه وقف بباب الخليفة الثاني عمر بن الخطاب : سهيل بن عمر بن الحارث بن هشام ، وأبو سفيان بن حرب ، وجماعة من كبراء قريش ، من الذين أسلموا حديثاً .

يريدون جميعاً الدخول على الخليفة عمر : فيأذن قبلهم لصهيب الرومي ، وبلال .

لأنهما كانا من السابقين إلى الإسلام ، ومن أهل بدر،  فتورم أنف أبي سفيان ، ويقول بانفعال الجاهلية : 

(لم أر كاليوم قط يأذن لهؤلاء العبيد ، ويترك كبار زعماء قريش على بابه ) !

فيقول صاحبه وقد استقرت في حسه حقيقة الإسلام : ( أيها ، القوم ، إني والله أرى الذي في وجوهكم  .

إن كنتم غضّاباً ، فاغضبوا على أنفسكم .

دعٌي القوم إلى الإسلام ودُعيتم ، فأسرعوا في الإجابة ، وأبطأتم ، فكيف بكم إذا دُعوا يوم القيامة وتُركتم ؟

الدهاء والفطنة : –

———————

تأمل الفطنة لدى عمر هذا العبقري الملهم : –

قدم من قدمه الله ،  وأخر من أخره الله ، فهو يرى  علو مقام هؤلاء العبيد في ميزان ، الله ، بعد أن بادروا في الدخول في دين الله .

تأمل هذه الآية :-

( إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة ، خافضة رافعة . )

 تخفض من كان مقامه في الدنيا :

مثل زعامات قريش .

ويرفع من شأن ما يسمونهم السوقة ، الحفاة العراة ، العبيد  بإسلامهم .

وكان عمر في سابق زمانة من أكابر القوم قبل اسلامه  بالمال والقوة والبطش .

ولكن انظر كيف أصبح ميزان التفاضل لديه بعد إسلامه :  لم يكن بالمال والوجاهة والرئاسة .  

المطالب العالية 

[email protected]

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.