ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كظم الغيظ ميزان القيم سيادة الرجل الأبيض صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع

مسار الصفحة: الرئيسية / من روائع التفسير / نوح عليه السلام

نوح عليه السلام

دقائق التفسير : ( ٣ )

قال ربنا جل وعلا مبينا حال نبي الله نوح عليه السلام مع قومه (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) )

قيل في معناها : هذا ما صنع نوح ، وهذا ما قال  وهو يعرض القضية كاملة على ربه  بعد هذه القرون المتطاولة في الدعوة إلى الله تعالى، وهو الحساب الأخير بعد هذا الأمد الطويل .

وتأمل وهو يصف احوال قومه : فإذا لم يستطيعوا الفرار منه عند المواجهة ، كرهوا أن يلج صوته الى أسماعهم .وكرهوا أن تقع عليه أنظارهم.

ويبرز ذلك في وضع الأصابع في الآذان ، وستر أصابعهم في آذانهم ، وآذانهم لا تسع أصابعهم كاملة، وإنما هم يسدونها بأطراف الأصابع ، وهو لا يكفي لحجب الصوت 

ولكنهم حسب مفهوم السياق يسدونها في عنف بالغ كأنهم يحاولون أن يجعلوا أصابعهم كلها في آذانهم ، ضمانا لعدم تسرب الصوت إليه بتاتاً .

وهي صورة غليظة للإصرار والعناد ، ويدل على حجم الإنحراف والجهل .

وبعد هذا التلوين الرائع من نوح عليه السلام في أساليب الدعوة ،ليلاً ونهاراً وإسراراً ، وبعد أن أدرك أنه قد استنفذ كل أساليب الدعوة فقد . 

حان الوقت أن يرفع الأمر الى الله ، لفصل القضاء : فكان الإغراق ، وطويت هذه الصفحة القبيحة المشؤومة  في تاريخ تلك الأمة الهالكة المكابرة .

المطالب العالية : ابو نادر

[email protected]

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.