ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كلاهما عظيم أمريكا تمنع تعاطي الخمور هذه هي القضية الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / عصا موسى

عصا موسى

آخر الأسبوع
عصا موسى :-
عندما عاد موسى من مدين سأله الله تعالى : عند جبل الطور  ( وما تلك بيمينك يا موسى ؟ ) .
لم يكن المقصود بالإستفهام ، عن ماهية العصا فموسى يعلم أن التي في يده عصا .
لكن لعل الله تعالى يريد أمراً آخر غير ذلك .
وهو أن يقرره ويجعله  على يقين كامل بأن التي في يده هي فعلاً عصا.
كي لا يتبادر إلى ذهنه بعد رؤية المعجزه : أن التي في يده لربما كانت فعلاً حية ، ولم ينتبه لها في الظلام .
فهذا استيثاق من العليم الحكيم ، وتوطئة لتخفيف المفاجأة من وقع ،الحدث .
والله اعلم بمراده .

ولربما هناك من يقول : لماذا لم يبقها الله تعالى على حالتها الخشبية ويخلق فيها الحياة ، وتنبت أوراق وأغصان ؟
يمكن أن يُقال : لعل الحكمة في نقلها من عنصر النباتية الى عنصر الحيوانية .
ابلغ وأكثر تأثيراً في وقع المعجزة على موسي وعلى فرعون ، وملئه .

ثم تأمل هذا الطاغية  الذي أفسد الدنيا من حوله ، عند ما رأي ثعبان موسى استبد به الهلع ، وأدرك حجم المخاطر التي قد احاطت به .
  وأن عرشه سينهار على يد موسى .
فالتفت الى مستشاريه ، وقال لهم بأسلوب ، البائس المهزوم ، المنهار ماذا تأمرون ؟ .
بدلا ما يقول أشيروا عليّ .
كما قالت  بلقيس : لمستشاريها :عندما استلمت رسالة ، سليمان :
( يا أيها الملاء أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون )
من الملاحظ :-
ان الطبيعة البشرية في حبها للهيمنة والتسلط : هي هي ، لم تتغير من عصر الفراعنة الى اليوم بل هي في هذه الأزمنة أكثر شراسة ووحشية .
فإذا كان فرعون أكتفى بقتل الأبناء.
———– 
ففراعنة هذه الأزمنة هم أشد فساداً وفتكاً وطغياناً : فقد قتل بعضهم : الأطفال والنساء والشيوخ ودمروا المنازل وجرفوا التربه وقلعوا الأحشاء ، ومنعوا المواد الإغاثية أن تدخل المدن المحاصرة ، ليموتوا جوعاً.
وبعضهم حكم بلاده السنين الطوال ولما ثار عليه شعبه وأسقطه بسبب ما ارتكبه من مآسي ومظالم ، استعان بدولة أجنبية لتعيده إلى الحكم
أو يقبلوا بأبنه ، وريثاً له في الحكم
المطالب العالية .

  [email protected]

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.