ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية من طرابلس إلى صنعاء لماذا الجزيرة العربية فطرة العبودية تبعات الفساد

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / مقام العارفين

مقام العارفين

آخر الأسبوع

مقام العارفين  

الغافل : إذا أصبح ينظرُ ماذا يفعل ، والعاقل : ينظر ماذا يفعل اللهُ به .

قال أحد العارفين معلقاً على هذه الحكمة النفيسة   : 

الغافل : هو الجاهل بالله ، ولو كثر ذكره باللسان . والعاقل هو : العارف بالله ، ولو قل له ذكر اللسان .

إذ المعتبر هو ذكر القلوب ، فالغافل نفسه موجودة ، واَماله ممدودة ، إذا أصبح : نظر ماذا يفعلُ بنفسه فيدبر شؤونه وخططه معتمداً على علمه وفهمه وعبقريته مثل قارون : (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي) .

 فهو معتمد على حوله وقوته ، فإذا فسخ القضاء ماأبرمه وهدم له ما خططه غضب وسخط وحزن وقنط ، فنازع ربه فلاجرم أنه يستحق من الله البعد .

وأما العاقل والعارف عن الله : فليس له مع غير الله تدبير ، فتصرفه بالله وإلى الله فإذا أصبح نظر ماذا يفعل الله به ، فيتلقى قضاء الله بالفرح والسرور .

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أصبحت ، ومالي سرور إلا مواقع القدر .

فإذا أراد الغافل عن أقدار الله : العيش مع الله فلينعزل عن حظوظ نفسه  وهواه ،  ويقبل أقضيت الله بالرضى والتسليم : وليعلم أن حب الله   قطبٌ تدور عليه الخيرات وأصل جامع لكل الكرامات .

المطالب العالية

[email protected]

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.