ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية من طرابلس إلى صنعاء لماذا الجزيرة العربية فطرة العبودية تبعات الفساد

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / على صعيد عرفات

على صعيد عرفات

الأسبوعية 
على صعيد عرفات
يروي لنا من أعجب مشاهداته في عرفات  في سابق زمانه :
قال : في البقعة التي كنت أقف فيها ، رأيت أكثر من خمس عشرة جنسية مختلفة في مكان لا يزيد عن امتار: التركستاني والباكستاني ومن كازاخستان وغينيا، وغيرهم ، كلهم يتصافحون ويتبادلون عبارات الود ، ويهنيّ بعضهم بعضاً.
وعلى بعد خطوات ، أكثر من ستين هندياً يلتفون حول مطوف هندي ، وهو يقرأ لهم الدعاء العربي من كتاب في يده ، وهم يرددون خلفه وهم يبكون ، وهم قطعا لا يفهمون العربية .
كل واحد يشعر أنه يخاطب الله بهذه الحروف وأنه في حضرة الله وفي رحابه .
وأنه يقف حيث كان يقف محمد .
وعد علمت ان هؤلاء من أفقر طائفة هندية ، وأنهم جاءوا الى مكة على الأقدام ، وعلى جمال .
وعلى بعد خطوات ، كان هناك ، هندي آخر ، قال المطوف أنه مهراجا من أصحاب الأطيان والملايين ، بذات ملابس خادمه البيضاء ، ويبكي معه بذات الخشوع .
كلهم فقراء الى الله ، إن الملايين لا تعفي أحداً من الشيخوخة ، والعمى والمرض والموت .
إن السيد وخادمه يمرضان بالأنفلونزا، ويمران بنفس الأعراض ، بل قد نرى السيد ، يعاني أكثر من الخادم  ، بسبب الرفاهية ونعومة العيش .
ويستنجد بعشرات الأدوية ، ويجمع حوله أمهر الأطباء ، فلا يفعل له العلم شيئاً ويموت قبل خادمه .
من منا ليس فقيراً إلى الله ، وهو يولد محمولاً ، ويذهب إلى قبره محمولاً ، وبين الميلاد والموت ، يموت كل يوم : بالمنغصات والمكدرات ، وشقاء الحياة ، والجري الذي لا ينتهي وراء الدنيا .
أين الأباطرة والأكاسرة والقياصرة وأرباب الدنيا ؟
وهم وخدمهم ، وملايينهم تحت الرمال ، السيد والخادم والظالم والمظلوم كلهم رقدوا معاً .
والقاتل والمقتول ، والمنتصر والمهزوم ، أنتهى الغرور ، وانتهت القوة ، وانتهت الفرعنة .
المطالب العالية :

[email protected]

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.