ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الحس الباطن

الحس الباطن

الحس الباطن

قال الله تعالى: ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )

فجعل الجوع والخوف مذوقاً .

الذوق ، لا يختص فقط بذوق اللسان ، فهو في الكتاب والسنة أعم من ذلك ، ففي اللغة : أصله الرؤية ، ( هل تحس منهم من أحد ) أي : ترى منهم أحد .   

وقال أهل الفضل: وهذا الذوق أصحابه متفاوتون ، فالذوق يحصل لأهل الإيمان عند تجريد التوحيد بالكامل لله تعالى : قلوبهم إلى الله ، وإقبالهم عليه دون ما سواه ، لا يحبون شيئاً إلا له ، ولا يتوكلون إلا عليه ، ولا يوالون إلا فيه ، ولا يعادون إلا له ولا يسألون إلا إياه ، ولا يرجون إلا إياه ، ولا يخافون إلا إياه .

قد فنيت عنهم إرادة ما سواه بإرادته ، ومحبة ما سواه بمحبته ، وخوف ما سواه بخوفه ، وهذه ليست أمور فلسفية ، فهذا أمر لا يعرفه بالذوق والوجد إلا من له نصيب .

 وهذا هو حقيقة الإسلام ، الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب ، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه .

المطالب العالية :

sabonader@    

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.