ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

طالب في ضيافة مُدرسه المراقبة هؤلاء هم الفقراء دعاة التحرر المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / القضاء السابق

القضاء السابق

القضاء السابق

أتفقت الأحاديث ، على أن القدر السابق لا يمنع العمل ، ولا يوجب الأتكالية عليه بل يوجب الجد والأجتهاد ، ولما سمع بعض الصحابة ذلك ، قال أحدهم ما كنت أشد اجتهاداً مني الآن .

وهذا مما يدل على جلالة فقه الصحابة ، ودقة أفهامهم وصحة علومهم ، فإن النبي صلى الله علي وسلم قد أخبرهم بالقدر السابق ، وجريانه على الخلق بالأسباب .

فإن العبد ينال ما قُدر له بالسبب الذي أُقدر عليه ، ومُكن منه وهئ له فإذا أتى بالسبب أوصله إلى القدر الذي سبق له في علم الله في أم الكتاب ، وكلما زاد اجتهاداً في تحصيل السبب كان حصول المقدور أدنى له .

وإذا قُدر له أن يرزق الولد لم ينل ذلك إلا بالنكاح  وإن قُدر له أن يحصل على الرزق من أرضه ، لم ينل ذلك إلا بالبذور ، وفعل أسباب الزرع . وإذا قُدر له الشبع والري فذلك موقوف على الأسباب ، المحصلة لذلك ، من الأكل والشرب .

وهذا شأن أمور المعاش والمعاد فمن عطل العمل ، اتكالاً على القدر السابق فهو بمنزلة من عطل الأكل والشرب ، والحركة في المعاش وسائر أسبابه اتكالاً على ما قُدر له .

فإذا علم العبد أن مصالح آخرته مرتبطة بالأسباب الموصلة إليها ، كان أشد اجتهاداً في فعلها من القيام باسباب معاشه ومصالح دنياه .

المطالب العالية :

sabonader@

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.