ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / إشراقات إيمانية

إشراقات إيمانية

إشراقات إيمانية

ماأكثر القصص الواردة في السنة النبوية وسير الصحابة والسلف الصالح والتي تظهر بجلاء ، كيف يردع الإيمان صاحبة عن الفحشاء ، ويقوي إرادته حتى يتحكم في هواه ويتغلب على المغريات .

ومن ذلك مثلاً قصة فضالة بن عُمير الليثي الذي أراد قتل النبي ـ صلى صلى الله عليه وسلم ـ وهو يطوف بالبيت عام الفتح ، فلما علم رسول الله  بما يريده فضالة عن طريق الوحي التفت إليه قائلاً : ( فضالة ؟ ماذا كنت تُحدث به نفسك ؟) .

قال : لا شئ ، كنت أذكر الله ، فضحك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم قال :ـ  ( استغفرالله ) ، ثم وضع يده على صدره فسكن قلبه فكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شئ أحبَّ إليَّ منه .

هكذا تحول فضالة من النفاق إلى الإيمان بعد ما رأى المعجزة الباهرة التي كشفت نيته السيئة ، وبعد أن تيقظت فطرته للأسلوب النبوي الحكيم في معالجة هذا الجرم الخطير الذي همَّ أن يفعلة ، فزالت عنه ظلمة النفاق .

وهو يستشعر هذه اللمسة الأبوية الحانية على صدره من يد الرسول ـ صلى الله  عليه وسلم ـ ومع تيقظ الفطرة يستقر الإيمان في القلب بعمق وثبات ويتبدل حال صاحبه سريعاً ، إذ أن عودة الشئ إلى أصله وحالته الطبيعية أمر يسير إذا تيسرت له الأسباب .

وأول برهان قدمه فضالة على ثبات إيمانه إعراضه عن المرأة التي كانت صاحبة له قبل إسلامة ، فكان رده عليها كرد يوسف عليه السلام : ( معاذ الله ) .. يأبي عليك الله والإسلام .

المطالب العالية :

sabonader@

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.