ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / استجلاب الخشوع والتدبر

استجلاب الخشوع والتدبر

استجلاب الخشوع والتدبر

التدبر: هو الفهم لما يتلو العبد من قرآن ، وما ينطق به من ذكر ، ودعاء ونحو ذلك والتأمل في المعاني والمرامي، وأن يقيس المسلم نفسه على ما يتلوه من الأوامر والنواهي ، ليعرف حاله ومدى تقصيره في هذا الجانب .

ولذلك يستحب للعبد أن يكرر بعض الآيات الكريمة ويرددها أثناء تلاوته ، ليكون ذلك أدعى للتدبر والخشوع ، ولا يكون همه المضي في القراءة كيف ما اتفق .

روى أبو ذر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( قام بآية يرددها حتى أصبح ، وهي قوله تعالى : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) .

وعن تميم الداري أنه كرر هذه الآية حتى أصبح : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) .

وعن عباد بن حمزة قال : ( دخلت على أسماء رضي الله عنها ، وهي تقرأ : ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) . فوقفت عندها ، فجعلت تعيدها وتدعو ، فطال على ذلك ، فذهبت إلى السوق ، فقضيت حاجتي ثم رجعت ، وهي تعيدها وتدعو .

وعن يحبى القطان أنه قال : ( قام الإمام أبو حنيفة بهذه الآية يرددها ، ويبكي ويتضرع ، ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) وبالغ في آية : ( الهاكم التكاثر) ورددها حتى الصباح .

وهكذا كان حال الرسول والصحابة والسلف الصالح في تلاوتهم للقرآن ، وذكرهم لله تعالى ، لهم فيه حنين وأنين ، ونشيج وبكاء ، إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقاً إليها ، وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم بين أذنيه

قال الإمام الغزالي :ـ

الطريق لاستجلاب البكاء واستحضار الخشوع ، وهو أن يستحضر في قلبه الحزن بأن يتأمل ، ما في القرآن ، من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود ، ثم يتأمل تقصيره في أوامر الله تعالى وزواجره فيحزن لا محالة ويبكي ، فإن لم يحضره حزن وبكاء فليبك على حاله  فذلك : أعظم المصائب .

المطالب العالية :

SABONADER@

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.