ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / آلله آمرك بهذا

آلله آمرك بهذا

آلله آمرك بهذا

الحج عبودية لله عز وجل ،عبودية لخالق السماوات والأرض رب العالمين ، إن عبودية الإنسان لله تقتضي ، أن يبتعد عن التعالي على أخيه  الإنسان ، ففي المسجد من يسارع  ليجلس في الصف الأول ، ومن يأتي متأخراً يجلس في الصف الأخير، إن هذه المساواة في العبودية لله عز وجل ، تخرج الإنسان عن التعالي ، وتجعله يتواضع .

بهذا يشعر جميع المؤمنين أنهم يقفون أمام إلهٍ واحد ، لا ينظر إلى صورهم ، وهيئاتهم ، وإنما ينظر إلى قلوبهم وأعمالهم ، هذا في بيئة المسجد .

الحج أدب رفيع مع عناصر الكون كلها ، فمن لوازم العبودية لله في الحج أن الله تعالى ألزم الحاج بالتأدب مع كل أجناس الكون ، مع الجماد في تقبيل الحجر الأسود ، والنبات في النهي عن قطعه ، ومع الحيوان في تحريم صيده ، ومع الإنسان في حرمة التشاجر معه ومجادلته .

وفي بيت الله الحرام ، آيات بينات ، مقام إبراهيم ، أي أن هناك آيات كثرة في مقام إبراهيم ، من هذه الآيات : أن إبراهيم كان أمة وحده ، فقد أجتمعت فيه من خصال الخير ما لا تجتمع في أمة .

ومن هذه الآيات البينات ، في مقام إبراهيم ، أن سيدنا إبراهيم جاء بزوجته هاجر وابنه إسماعيل في موقع الكعبة ، الذي لا زرع فيه ولا ماء ، في هذا المكان ولا وسائل الحياة ، ثم قفل راجعاً ، فقالت له هاجر : يا إبراهيم لمن تتركنا ، فلم يجب ، قالت آلله أمرك بهذا ؟ فأشار إليها أن نعم ، قالت : إذاً لن يضيعنا

هذه قضية إيمانية كبرى : أن العاقبة للمؤمن ، وأن الدنيا تأتي وهي راغمة : فمن أصبح وأكبر همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ، وشتت عليه شمله ، ومن لم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له ، وأصبح أكبرهمه الآخرة ، جعل الله غناه في قلبه  وجمع عليه شمله وأتته الدنيا وهي راغمة .

المطالب العالية : الموقع في تويتر ،

sabonader@

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.