ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل

مسار الصفحة: الرئيسية / من روائع التفسير / حرية الإختيار

حرية الإختيار

حرية الإختيار

  ( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) .

إسناد الإضلال إلى الله تبارك تعالى ، ليس معناه أنه أجبرهم على الضلال إجباراً، وصعب عليهم بقدرته طريق الهداية والهدى ، فكان ضلالهم اضطراراً لا ختياراً ، بل معناه أنهم مارسوا الكفر والضلال وأسرفوا فيه حتى وصلوا الى حد العمة في الطغيان ففقدوا بهذه الأعمال الاختياريه منابع الهدى والإيمان .

فهذا بيان لسبب ضلالهم الذي اكتسبوه بأعمالهم وباختيارهم لم يجبروا عليه هكذا قضت سنته تبارك وتعالى في نظام خلق الإنسان ، وارتباط المسببات بالأسباب ، فلا يمكنه ان يهتدي إلى سبل السلام ، دون ممارسة الأسباب ، من اتباع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتنفيذ شرعه ليحصل الاهتداء .

إذاً إضلال الله تعالى لهم مبني على اختيارهم الضلال ، بعد ماجاءتهم البينات وعرفوا الحق : ( فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ) قيل : زاغوا هم أولاً فأزاغ الله قلوبهم : لأن الله تبارك وتعالى  لا يوفق لإصابة الحق القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان .

المطالب العالية .

sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.