ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية من طرابلس إلى صنعاء لماذا الجزيرة العربية فطرة العبودية تبعات الفساد

مسار الصفحة: الرئيسية / من روائع التفسير / حرية الإختيار

حرية الإختيار

حرية الإختيار

  ( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) .

إسناد الإضلال إلى الله تبارك تعالى ، ليس معناه أنه أجبرهم على الضلال إجباراً، وصعب عليهم بقدرته طريق الهداية والهدى ، فكان ضلالهم اضطراراً لا ختياراً ، بل معناه أنهم مارسوا الكفر والضلال وأسرفوا فيه حتى وصلوا الى حد العمة في الطغيان ففقدوا بهذه الأعمال الاختياريه منابع الهدى والإيمان .

فهذا بيان لسبب ضلالهم الذي اكتسبوه بأعمالهم وباختيارهم لم يجبروا عليه هكذا قضت سنته تبارك وتعالى في نظام خلق الإنسان ، وارتباط المسببات بالأسباب ، فلا يمكنه ان يهتدي إلى سبل السلام ، دون ممارسة الأسباب ، من اتباع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتنفيذ شرعه ليحصل الاهتداء .

إذاً إضلال الله تعالى لهم مبني على اختيارهم الضلال ، بعد ماجاءتهم البينات وعرفوا الحق : ( فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ) قيل : زاغوا هم أولاً فأزاغ الله قلوبهم : لأن الله تبارك وتعالى  لا يوفق لإصابة الحق القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان .

المطالب العالية .

sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.