ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل

مسار الصفحة: الرئيسية / إستراتيجيات / آخر الأسبوع – 51

آخر الأسبوع – 51

آخر الأسبوع – 51
الخطر القادم :-
صراع المصالح وحروب السيادة والسيطرة ، قائمة عبر التاريخ إلا انها في هذه الأزمنة أكثر شراسةً وتوحشاً وهمجية ، حيث الحروب التدميرية الشاملة.
ولا يوجد طريقة لكبح جماحها إلا القوة الرادعة الأكثر فتكاً.
———
فمن هذه اللمحة الخاطفة :
نستخلص أن القوة هي الطابع المميز للعلاقات الدولية ، وأن الأمة التي تتطلع الى الحياة الكريمة الآمنة من مطامع الأشرار، لا تكتفي بامتلاك السلاح التقليدي ، في عالم أصبحت المنظومات القتالية المتطورة هي سلاح الأقوياء
فالسلاح التقليدي ، لن يجلب الأمن إذا لم يعزز بمنظومات صاروخية رادعة بعيدة المدى ، القادرة على تهديد المواقع الحيوية الاستراتيجية للجانب الآخر باستخدام رؤوس تقليدية ذكية كأسلحة ذات قدرات تدميرية واسعة .
من هذا نعلم ان امتلاك هذه القوة الصاروخية الرادعة ، عامل حاسم لتشكيل قناعة للطرف الآخر بأن أي مغامرة غير محسوبة يقدم عليها ، سيعرض بلادة ومواقعه الاستراتيجية الحساسة لضربة انتقامية ماحقة .
وفي الجانب الآخر إذا وجدت دولة نووية بجوارك ، فلا أمان إلا بوجود توازن نووي استراتيجي بين الجانبين ، كما ذكرنا آنفاً في الازمة الهندية الباكستانية .
———-
لعل ابرز الأمثلة نسوقها في هذا السياق المواجهة التي كادت تعصف بدولة باكستان
فقد حشدت الهند مليون جندي على حدودها ، مدعمة بقوة بحرية متطورة وقوات جوية ذات قدرات فعالة ، بالإضافة إلى منظومة صاروخية قادرة على حمل رؤوس تقليدية ونووية قادرة على ضرب المواقع الحيوية الباكستانية ، على أوسع مدى .
وأثناء هذا الحشد الهائل .
تقاطرت الوفود من جميع انحاء العالم لأقناع الهند بسحب قواتها ، وإطفاء فتيل الحرب ، واجتمع مجلس الأمن وصدر قراراً يطالبها بسحب قواتها من الحدود الباكستانية .
ولكنها رفضت كل هده التحركات ، واستمرت في حشد قواتها.
وفي هذا الجو القاتم .
تفاجأت الهند والعالم بتفجير أول قنبلة نووية باكستانية ثم تلتها ثانية ، وثالثة
قبل بدأ الحرب بعدة أيام ، ثم أطلقت عدة صواريخ بلاستية تجريبية بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية .
وهذا ما لم تعلمه الاستخبارات الهندية ولا المنظومات الاستخباراتية ،الغربية .
وأصدرت باكستان قراراً حاسماً شديد اللهجة بأقصى العبارات الى الهند : بأنه في حالة اختراق القوات الهندية الحدود الباكستانية ، فإن المدن الهندية ستكون معرضة لضربات نووية ماحقة .
فتغيرت الحسابات ، فرضخت الهند لهذا التهديد ، وسحبت قواتها، وساد السلام بين الجارتين بعد ان وصل الطرفان الى مرحلة التوازن النووي الاستراتيجي .
———-
الدروس المستفادة :-
كان يمكن أن تختفي دولة بكستان من المسرح الدولي وتعود كسابق عهدها مقاطعة هندية ، لو أخطأت القيادة الباكستانية في تقدير الموقف.
فلا مكان للضعفاء في عالم لا يقيم أي اعتبار : للجوانب الأخلاقية والإنسانية .
المطالب العالية
Sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.