ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

أسقط عن نفسك القلق أهوال يوم القيامة دروس وعبر المهارة في الدعوة إلى الله دقة التصويب وتدمير الأهداف أودية الغفلة القرية الكونية الصغيرة حياة الغربة وثنية في مكة(١-2) لطيفة ( أنت إنسان )

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الزيادة والنقص في الأعمار

الزيادة والنقص في الأعمار

الزيادة والنقص في الأعمار

يقول العلامة بن عاشور في قضية الآجال :ـ

مسألة تأخير الآجال ، والزيادة في الأعمار ، والنقص منها ، هنا سؤال : كبير هل للإنسان أجل واحد أو أجلان ؟ هذه قضية ترتبط بأصلين : أصل العلم الإلهي بما سيكون ، وأصل تقدير الله تعالى للأسباب . (  إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

فأما ما في علم الله فلا يتغير قال الله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) أي : في علم الله تعالى ، والناس لا يطلعون على ما في علم الله تعالى ، وأما في وجود الأسباب كلها ، كأسباب الحياة ، وترتُب مسبباتها عليها ، فيتغير بإيجاد الله تعالى مغيرات لم تكن موجودة ، إكراماً لبعض عباده ، أو إهانة للبعض الآخر .

وفي الحديث : ( صدقة المسلم تزيد في العمر ) وهو : حديث حسن مقبول . وعن على عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( من سره أن يمد في عمره ، فليتق الله وليصل رحمه)  وسنده جيد . فأما آجال الأعمار المحدودة بالزمان أو بمقدار قوة الأعضاء وتناسب حركاتها قابلة للزيادة والنقص .

وآجال العقوبات الإلهية المحدودة بحصول الأعمال المعاقب عليها بوقت قصير أو فيه مُهلة ، غير قابلة للتأخير : وهي كما في قوله تعالى ( إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) . وهذا واضح في قوم نوح حيث أجل عقابهم حتى فار التنور ، والإنتهاء من بناء السفينة .

وقال الله تعالى : ( يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) .والله تعالى قد قطع آجال قوم نوح  بسبب عصيانهم ، لأنهم لم يفعلوا ما دعاهم إليه نوح .

وقد استعصى فهم هذا على كثير من الناس ، فخلطوا بين ماهو مقرر في علم الله السابق وما أظهره ، قدر تعالى في الخارج الوجودي .

فإذا كان هذا في حق الأمم العاصية والمخالفة لمنهج الله تعالى ، فما بال الإنسان الفرد الذي يعوث في الأرض الفساد ، اليس هذا يمكن ان يعرضه إلى تعجيل أجله بسبب ما قدمته يداه ! سؤال ؟ .

المطالب العالية : sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.