ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / جوانب العظمة

جوانب العظمة

جوانب العظمة

عندما قال عبد الله بن سلول ، مقالته الشهيرة ، في أثناء عودته من غزوة بني المصطلق : ( أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) أراد بالأعز نفسه ، والأذل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمهاجرين كلمة كبيرة وخطيرة انطلق بها لسان ، هذا المنافق الكبير.

فلما قفلوا راجعين إلى المدينة ، وقف ابنه عبد الله بن عبد الله بن سلول ، على باب مخل المدينة ، واستل سيفه ، فجعل الناس يمرون عليه ، فلما جاء ابوه قال له ابنه وراءك . فقال له والده : مالك ؟ ويلك !.

فقال : والله لا تجوز من هنا ، حتى يأذن لك رسول الله ، فإنه هو العزيز وأنت الذليل ، فلما جاء الرسول وكان في مؤخرة الجيش ، شكا إليه ابنه ، فقال ابنه عبدالله والله لا يدخلها حتى تأذن له ، فأذن له رسول الله ، فقال : أما وقد اذن لك رسول الله فجز الآن .

كيف يمكننا التعليق على هذه الحادثة ، التي تعكس عمق العقيده التي تشربها ذلك الجيل الفريد ، من المعلم والمربي الأكبر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولقد طلب من رسول الله فيما بعد أن يكون هو الذي يتولى قتل أبيه ان كان الرسول قد عزم على قتله . ولكن الرسول قال له : نترفق به ، ونحسن صحبته ، ما بقي معنا .

هذا التسامح من هذا القائد الأعظم ، ومثل هذه المواقف التربوية ، ينبغي أن تعلن وتنشر لكي يدرك خصوم الإسلام ، جوانب العظمة ، وهذه القيم الأخلاقية الخالدة .

المطالب العالية :

sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.