ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كلاهما عظيم أمريكا تمنع تعاطي الخمور هذه هي القضية الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / لاشلالات ولا أنهار

لاشلالات ولا أنهار

لاشلالات ولا أنهار

( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ) ـ لماذاـ ؟ ، ( ربنا ليقيموا الصلاة ) .

فهذا هو الباعث ـ بتدبير الله تعالى ـ الذي من أجله، أسكنهم هناك ، وهذا الهدف السامي الذي من أجله ، يحتملون : الجدب والحرمان ، وقسوة الطبيعة في شعاب مكة وصخورها الجرداء

(وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) .

إذاً هنا قضيتين فقط ، تشغل بال ابراهيم ـ عليه السلام ـ : وهما الصلاة والشكر ، وهذا كل ما يريده هذا الأب الرباني من ذريته .

هذا هو : هدف السكن بجوار البيت الحرام : إنه إقامة الصلاة لله : ثم شكره على النعم . ومن هنا يظهر لنا المفارقة الواضحة ، بما آلت إليه الأمور بعد ذلك فانتهى الأمر إلى قريش : فلا صلاة قائمة ولا شكر ، ونصبوا الأصنام والوثنية حول الكعبة .

والأمرالعجيب أن مكة في موقعها الفريد في الأرض : لا وجود للعطاءات المادية ، لا يوجد انهار ، ولا شلالات ، ولا غابات ولا انهار ، ولا بحر ، لأن من شأن وجود هذه المعالم : أن يُشغل الإنسان ويصرف قلبه إلى المتع المادية . وتتحول مكة من دار للعبادة إلى معلم سياحي تُقصد للترويح عن النفس . فتضيع الصلاة ، ويُنسى الشكر .

فلعل الله تبارك وتعالى بحكمته أن تكون هذه الطبيعة القاسية : صحراء مقفرة تصل درجة حرارتها إلى خمسين درجة ويغلب على أجوائها العواصف الرملية طوال العام  فهي  مجال للفتنة والتمحيص لمعرفة قيمة الإخلاص ، والعبودية الصادقة .  

المطالب العالية .

www.sz1sz.com  

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.