ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا مواقف إيمانية خالدة

مسار الصفحة: الرئيسية / إستراتيجيات / آخر الاسبوع – ٣٤

آخر الاسبوع – ٣٤

آخر الاسبوع – ٣٤
مواجهه نووية : –
لعل أجيالنا الحالية ، قد أطلعت على أحداث أخطر أزمة مرت على العالم بعد الحرب العالية الثانية .
كما عاشتها الأجيال السابقة ، التي وقعت أحداثها بين القطبين الروسي والأمريكي فيما يُعرف بأزمة الصواريخ الكوبية .
تلك الأحداث تذكرنا بما يدور حالياً من استنفار إقليمي ، حول سعي إيران في امتلاك السلاح النووي ، ومن قبل ذلك خطورة امتلاك إسرائل هذ السلاح .
أزمة الصواريخ : –
ذلك أن الاتحاد السوفيتي آنذاك ، أقدم على نصب صواريخ بالستية عابرة القارات قادرة على حمل أسلحة الدمار الشامل بصورة سريّة على الأراضي الكوبية ، على مقربة من السواحل الأمريكية .
وبناءا عليه أمر الرئيس ألأمريكي آنذاك السيد جون كندي : بمحاصرة كوبا عسكرياً ، حيث اعتبرت أمريكا أن وجود تلك الصواريخ الروسيّة على الأراضي الكوبية ، وعلى مقربة من أراضيها يشكل تهديداً استراتيجياً خطيراً للأمن القومي الأمريكي ،
و قدمت إنذار لروسيا بسحب الصواريخ ، من الأراضي الكوبية ، ولكن الروس رفضوا هذا الإنذار ، وعلى إثر ذلك ، تحركت الأساطيل السوفيتية لفك الحصار الأمريكي بالقوة واعلنت ( رفع استنفارها النووي في العالم إلى الحالة واحد) ، ووقف العالم على شفير حرب نووية عالمية ثالثة .
كانت ستؤدي إلى تدمير العالم بأسره كما توقع المحللون الاستراتيجيون حين ذاك ، بسبب وجود مقرات للصواريخ في عدة بلدان العالم . لكلا طرفي الصراع ، واستمرت الأزمة في التصاعد ، وحبس العالم أنفاسه أمام هذا المشهد المرعب ، وتوقفت البوارج الروسية قرب السواحل الكوبية .
وفجأة تراجعت روسيا أمام الإصرار الأمريكي ، ووافقت على تفكيك منصات الصواريخ الموجهة الى الأراضي الأمريكية .
وتم احتواء أخطر أزمة شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية .
لماذا اعتبرت امريكا تلك الصواريخ تهديداً لأمنها القومي ؟
لأن من شأن وجود هذه القوة الصاروخية ، على مقربة من أراضيها يؤدي إلى عدة مخاطر أبرزها : قصر زمن الإنذار ويحقق للعدو اضرب المناطق الحيوية ، وشل القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية .
———————–
هذا السيناريو الذي أقلق الولايات المتحدة الأمريكية ، هو نفس الأمر الذي يقلق دول الجامعة العربية ، من امتلاك إسرائيل القدرات النووية وسعي إيران لتصنيع القنبلة النووية وما يحمل ذلك من تهديد خطير للأمن القومي العربي .
هذه المخاوف التي تقلق صناع القرار لدينا بما قد ينتج عنه من انعكاسات على الأمن القومي العربي من : قرار متهور قد يتخذه عدو أحمق جاهل متطرف تقذف به الأقدار إلى أعلى سلم القيادة والسلطة في إيران وإسرائيل .
وسيبقى عنصر التوازن الاستراتيجي النووي مع إيران وإسرائيل أمر ملح ، لضمان الأمن الإقليمي العربي .
ولقد برهنت الأحداث في العالم أن البشرية ، تعيش في عالم لا تحكمه القيم الأخلاقية أو الاعتبارات الإنسانية ، أو مبادئ حقوق الإنسانية .
ومع ذلك فنحن ندرك أن قدر الله هو النافذ على الأحداث ، وهو تعالى الذي يدفعها في الطريق المرسوم لها ، وما البشرية إلا أدوات ووسائط يسوقها الله تعالى لتنفيذ أقداره وما سبق في علمه ، إلى المصير المحتوم .
وندرك أيضاً أن الله تعالى أمرنا في محكم كتابه الكريم باتخاذ الأسباب ، وإعداد العدة لكسر شوكة العدوان وإخماد نار الشر في النفوس . ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
المطالب العالية
: abonader@
Sz1sz.com

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.