ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / درجات الإنابة

درجات الإنابة

درجات الإنابة

كثيراً ما يتكرر في القرآن ذكر الإنابة والأمر بها ، كقوله تعالى : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) .

والإنابة كما قال أهل العلم : هي الرجوع إلى الله تعالى ، وانصراف دواعي القلب ، وجواذبه إليه وهي تتضمن المحبة والخشية ، فإن المنيب محب لمن أناب إليه ، خاضع له ، خاشع ذليل ، والناس في إنابتهم على درجات متفاوته ، فمنهم المنيب إلى الله والرجوع إليه من المخالفات والمعاصي ، هذه الإنابة مصدرها مطالعة الوعيد ، والحامل عليها العلم والخشية والحذر .

ومنهم المنيب إليه بالدخول في انواع العبادات والقربات ، وقد حُبب إليه فعل الطاعات وانواع القربات ، وهذه الإنابة مصدرها الرجاء ومطالعة الوعد والثواب ومحبة الكرامة من الله تعالى . وهؤلاء أبسط نفوساً من أهل القسم الأول وأشرح صدراً .

ومنهم المنيب إلى الله بالتضرع والدعاء ، والافتقار إليه ، والرغبة وسؤال الحاجات كلها منه تعالى . ومصدر هذه شهود المنة والفضل فأنزلوا به حوايجهم وخصوصاً عند الشدائد والضراء فقط ، فهي إنابة اضطرار لا إنابة اختيار مثل : ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) .

فأعلى انواع الإنابات إنابة الروح بجملتها إليه لشدة المحبة الخالصة ، يتبعها جميع انواع القوى والجوارح .

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.