ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا مواقف إيمانية خالدة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / فزعهم من الدنيا

فزعهم من الدنيا

 فزعهم من الدنيا

يقول الحسن البصري : والله لقد أدركت سبعين بدرياً ـ ممن شهدوا غزوة بدر ـ أكثر لباسهم الصوف . لو رأيتموهم لقلتم هؤلاء: مجانين ، ولقد رأيت أقواماً كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه .

وقال في مكان آخر : أصحاب رسول الله و أهل الله من بعدهم معذورون في فزعهم الشديد من الدنيا ، فطالما انصتوا للقرآن الكريم وهو يحذر منها ، ويوصفها بدار الغرور .

 ثم أن سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمامهم ، تُريهم كيف كان يقضي الشهرين والثلاثة لا توقد في بيته نار تطهو طعاماً .. وكيف كان ينام على حشيّة من لوف ، وكيف كان بعد ان فتحت عليهم الدنيا ، وكثرت مغانمها ، يحرم نفسه وأحب الناس إليه ( فاطمة ) بنته وأهل بيته الأقربين من كل نعيم .

ولقد كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحرِّم على نفسه طيبات الحياة مادام يؤدي حق الله فيها ، ومادامت لا تلهيهم عن ذكره وعبادته . فلا تثريب عليهم في هذا المسلك .

بيد أنهم جميعاً متفقون على ضرورة الحذر منها ، وعدم الثقة بها ، فوظيفتها الحقيقية عندهم : أنها المكان والزمان اللذان يتخذها العبد الصالح ليهيئ من خلالها لنفسه غداً أبدياً خالداً عند الله رب العالمين . اما ما وراء ذلك ، فهي أكذوبة كبرى ، فهم يحذرونها لأنها في حقيقتها غرور.

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.