ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

طالب في ضيافة مُدرسه المراقبة هؤلاء هم الفقراء دعاة التحرر المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / معاني كبيرة

معاني كبيرة

معاني كبيرة

قال بعض الشيوخ : إنه ليكون لي إلى الله تعالى حاجة ، فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته ، وحلاوة مناجاته ، ما لا أحب معه أن يعجل بقضاء حاجتي ، خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك ، لأن النفس لا تريد إلا حظها فإذا قضي انصرفت . هذا المعنى كبير : وهو موجود مذوق محسوس بالحس الباطن للمؤمن .

ولفظ الذوق : يعتقد البعض انه يختص فقط بذوق اللسان ، فاستعماله في الكتاب والسنة يدل على انه اعم من ذلك .

ففي اللغة : أصله الرؤية كما قال الله تعالى : ( هل تحس منهم  من أحد) أي : ترى منهم أحد . والمقصود : لفظ ، قال الله تعالى : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف ) فجعل الجوع مذوقاً .

وهذا الذوق أصحابه متفاوتون ، فالذي يحصل لأهل الإيمان عند تجريد قلوبهم إلى الله ، واقبالهم عليه دون ما سواه لا يحبون شيئاً الا له ، ولا يتوكلون الا عليه ، ولا يوالون الا فيه . ولا يعادون الا له ، ولا يسألون إلا إياه ، ولا يرجون إلا إياه ، ولا يخافون الا إياه .

بحيث يكون عند الحق بلا خلق ، وعند الخلق بلا هوى ، قد فنيت عنهم بإرادة ما سواه بارادته ، ومحبة ما سواه بمحبته ، وخوف ما سواه بخوفه ، وهذا أمر لايعرفه بالذوق والوجد الا من له نصيب .

وهده حقيقة الإسلام الذي بعث الله به الرسل عليهم السلام ، وأنزل به الكتب ، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه .

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.