ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كظم الغيظ ميزان القيم سيادة الرجل الأبيض صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / عالم الغربة

عالم الغربة

عالم الغربة

يروى أنه لما احتضر الإمام الشافعي ، دخل عليه الإمام المزني ، فقال له : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت من الدنيا راحلاً ، وللأخوان مفارقاً ، ولعملي ملاقياً وبكأس المنية شارباً ، وعلى الله وارداً ، فلا أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها .

وأنشد قائلاً : ـ

لما قسى قلبي وضاقت مذاهبي  ــ جعلتُ الرجاءَ مني لعفوك سلماً

                تعاظمت ذنوبي فلما قرنته   ــ بعفوك ربي كان عفوك أعظمً .

عالم الغربة : ـ

قال أحد المفكرين المعاصرين : ماهو أكثر شئ يسعدك في الدنيا ؟ ، المال ، الجاه النساء ، الحب ، الشهرة ، السلطة ، تصفيق الآخرين . إذا كنت جعلت سعادتك في هذه الأشياء ، فقد استودعت قلبك إلى الأيدي التي تخون وتغدر .

وإذا جعلت من المال مصدر سعادتك فقد جعلتها في ما لا يدوم ، فالمال ينفد.  وبورصة الذهب والدولار لا تثبت على حال . وإذا جعلت سعادتك في الجاه والسلطان فالسلطان كما علمنا التاريخ كالأسد أنت اليوم راكبه وغدا ً أنت مأكوله .

لقد وضعت كل رصيدك في بنك القلق والقيت بنفسك إلى عالم الوحشة والغربة ولن يهدأ لك بال ولن تعرف طعم الراحة ولن تعرف أمناً ولا أماناً . لا داعي لكل هذا اللهاث المجنون على الجميع والتملك والاكتناز ، فلن تزداد بذلك أمناً .

اطمئن قلباً أيها المؤمن ، وأعرض عن هذه الغابة التي يتعارك فيها الكل بالمخلب والناب ، فلن تستوحش فلست وحدك فالله معك … وأينما كنت فهو معك .

المطالب العالية . 

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.