ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

كظم الغيظ ميزان القيم سيادة الرجل الأبيض صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / آخر الأسبوع – ١٩

آخر الأسبوع – ١٩

آخر الأسبوع – ١٩
صراع الحضارات
الحضارة الغربية هي المهيمنة على العالم في الوقت الراهن ؛ وهي حضارة الغائية ؛ تفرض نفسها ، وتفرض ذوقها ، وتفرض مقاييسها ، وتفرض قيمها وتفرض رؤيتها على الآخرين .
بمعنى :
أن من لا يقبل هذه الحضارة ، يُعتبر في نظرهم رجعياً ، ومتأخراً ومعانداً ومتعصباً وظلامياً وإرهبياً ، ولربما يضعونه في قائمة محور الشر .
وبعدها الآخر :
أن الحضارة الغربية قد فكت ارتباطها بالدين وقد اختارت أن تعيش بعيداً عن قيود الدين السامية ، ولذلك لا يجوز إطلاقاً أن نطلق عليها أنها حضارة مسيحية ، بل هي حضارة علمانية شكلاً ومضموناً . تقوم على مبدأ إخراج الدين عن حركة الحياة .
ومن الجانب الآخر : –
أما الحضارة الإسلامية ، فهي مرتبطة بالدين قلباً وقالباً وتنفذ تشريعاته على حركة الحياة باعتبارها قيم إلهية أراد الله تعالى لها أن تسود في الأرض ، فهذا التباين بين الحضارتين أدى إلى وجود فجوة كبيرة بينهما . وهذا التباين يزداد اتساعاً وينتج عنه هذه المجابهة فيما يسمى :
مصطلح : ( صراع الحضارات )
ثم يجب ألا ننسى بأن هناك في أصل الذاكرة التاريخية لكلا الكتلتين ، حوالي ألف سنة من الحروب الصليبية وقرون من الاستعمار العسكري أدت في مجموعهما : إلى مخزون فكري عدائي .
إذن الصراع القائمة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية ، صراع فكر وأقلام ، وينبغي إبقاؤه في هذا الإطار ، فنحن لا نملك إلا هذا الخيار في الوقت الراهن .
وبعد ظهور الانفجار الإعلامي اختاروا سلاح العولمة بدلا من الدبابة والمدفع لقلب المفاهيم والتهجين الإعلامي وأصبحت العولمة . خيارهم الاستراتيجي الجديد .
من خلال هذه الثورة الإعلامية يريدون عالماً بلا أخلاق ، يرتكز على تحقيق النفعية المادية فقط .
فكيف يمكننا العيش معهم في حالة وئام في هذه القرية الكونية ؟ بل كيف لنا إخضاع نفوسنا من الداخل للقبول بهذا المبدأ ؟ .
ونحن ننتمي إلى دين سماوي وأصحاب قيم وشريعة تتمحور مقاصدها العآمة حول فكرة أن الدنيا ماهي إلا : مزرعة للآخرة .
( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون )
آية قرآنية واحدة : تحدد الهدف الأكبر من خلق الله تعالى للإنسان .
( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون )
أبو نادر .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.