ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / العابد والفأس

العابد والفأس

العابد والفأس

كان في بني إسرائل رجل منقطع للعبادة ، فأتاه من يقول له : يوجد قوم يعبدون الشجرة من دون الله تعالى ، فغضب لذلك غضباً شديداً .

فأخذ فأسه وقصد الشجرة ليقطعها ، فاستقبله إبليس في صورة شيخ يعلوه الوقار فقال له : إلى أين أنت ذاهب؟ قال : أريد قطع هذه الشجرة ، فوعظه طويلاً ومما قال له : تركت عبادتك وضيعت وقتك ، ولو أراد الله تعالى خلاف ذلك لأرسل نبي لهذه المهمة .

ولكن العابد أصر ، فتقاتلا ، فتمكن العابد من إبليس وجلس على صدره ، فقال له إبليس : اتركني وأدلك على شئ انفع لك من قتلي وقطع الشجرة : ستجد يومياً دينارين تحت مخدتك ، تصرف منها على اهلك ، وتساعد المحتاجين فوافق على عرض إبليس.

فوجد المبلغ ، وبعد عدة أيام لم يجد الدينارين ، فأخذ فأسه ، وذهب ليقطع الشجرة فقابله إبليس ، فقال له : إلى أين ؟ قال : لأقطع هذه الشجرة ، قال إبليس لماذا ؟ قال له : لأنها تعُبد من دون الله . فقال : كذبت ، أنت تريد قطعها لأن الدينارين انقطعت عنك ، فلن أسمح لك بقطعها فتصارعا ، فتمكن الشيطان من العابد وجلس على صدره .

فتعجب العابد ! فقال إبليس : في المرة الأولى كنت صادق ، فأعانك الله تعالى في سعيك واعانك على ما علم من صدق النية ، وأما الآن فكان غضبك لغير الله تعالى ولكن للمال ولنفسك وللدنيا ، فتمكنت منك .

المقصود : فكل من كان مراده ونيته لله تعالى، فان الله يسددة ويعينه على الصعاب.

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.