ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

أمريكا تمنع تعاطي الخمور هذه هي القضية الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة إفتح قلبك

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / لا مساومة ولا مداهنة

لا مساومة ولا مداهنة

لا مساومة ولا مداهنة

حينما وصل أبو سفيان إلى المدينة بعد معاناة السفر من مكة ، كان من الطبيعي أن يقصد بيت ابنته أم حبيبه أم المؤمنين زوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لزيارتها بعد طول العهد بها ، ولعل قريش اختارته لما بينه وبين رسول الله من وشائج المصاهرة ، الأمر الذي يسهل مهمته التي جاء من أجلها .

ودخل على ابنته وهو ينتظر منها الإكرام والتعظيم كأبٍ وشريف ، وقائدٍ لقومه ولكنه وجد الأمر خلاف ما كان يتوقع ، فما أن اتجه إلى الفراش ليجلس عليه حتى سارعت ابنته وطوته دونه ، فهتز الرجل ، وشعر بالطعنة تخترق كبريائه ، وهو ليس رجل عادي من عآمة الناس ، بل هو أب ومن عظماء قريش .

ولكن الوالد الزعيم المتعب من عناء السفر الطويل ، بادرها قائلاً : ( يا بنية ما أدري أرغبتِ بي عن هذا الفراش أم رغبتِ به عني ؟ ففاجأته ابنته بما لم يتوقعة منها منها .

قالت : ( بل هو فراش رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنت مشرك نجس ) .قال لها : ( والله لقد أصابك بعدي شر ) وغادر المنزل .

فهذا الموقف من أم المؤمنين ، ينم عن فقه في الدين وإيمان صادق ، وإحساس دائم بالرقابة الإلهية ، وأنه لا مساومه ولا مداهنة في الإسلام ، وأنها رضي الله عنها قد بلغت المقام الرفيع في الكمال الإيماني ، والرقي الروحي .

فكان الله تعالى ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحب إليها من مما سواهما ، ولو كان أباً . وكان في مقدورها أن تجامل أباها ولو برهة من الزمن ، لا سيما والرسول غير موجود عندها ، ولا أحد في المنزل يمكن أن ينقل خبرها ، ولكنه الإيمان العميق بالله تعالى واستشعار مرقبته .

المطالب العالية .

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.