ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

صنّاع الحرب الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / أقدارالله الخفية

أقدارالله الخفية

أقدار الله الخفية

يقول أهل العلم : إذا قضى بالضر على إنسان فإنه يُضمِّن هذا الضر نفعاً وإصلاحاً وتربية . وكل شر دنيوي يتضمن الخير في داخله ، لأنه فعل رحماني عادل .

وإذا كنا نتسخط ونتبرم ، ونسب الدهر ونلعن القدر كلما أصابنا بمكروه ، فنحن في ذلك أشبه بطفل يسوقه أبوه إلى مشرط الجراح ليستأصل له سرطاناً قبل أن يستشري .

فلا يرى الطفل في هذا العمل إلا جانب العدوان والمجزرة الدموية التي تُجهز لها السكاكين والمشارط ، ولا يرى النفع الباطن في هذا الضرر الظاهر .

 فيقابل العمل الجراحي بزوبعة من الصراخ والإحتجاج ، والسب واللعن ، ويحكم على الأمر بأنه ظلم كله ، والأب طوال الوقت لا يحدوه إلا الرحمة بإبنه ، فهو قد تسبب بهذا العمل كراهية ابنه وقضى على محبته منه : ولو أنه تركه اشفاقاً عليه لكانت هذه الشفقة ضرراً أعظم وإهلاكاً محققاً للطفل .

هذا الميزان الخفي من أقدار الله يكشف عن العدل الإلهي الذي قد يخفى على من حُرم البصيرة في الدين ، ولا يرى في أقدار الله إلا الأحداث الظاهرة .

( لا إله إلا الله ) لا معبود بحق ولا دائم إلا هو ، ولا ضار ولا نافع إلا هو ، ونحن في تقلبنا في دنيانا تحجبنا الغفلة عن هذه الحقيقة المطبقة علينا ، فنتصورأن السم هو الذي يقتل ، وأن الترياق هو الذي يُحيي ، وننسي اليد الخفية من وراء الأسباب التي قطرت السم في ناب الثعبان ، وجعلت من الترياق شفاء .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.