ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / وقفات للتأمل

وقفات للتأمل

وقفات للتأمل

·      عن سعيد بن مسروق قال : قدمت الكوفة على عهد بن مسعود ، فجعلوا يتعجبون من صحة أهل تلك الديار ، وحسن الوانهم ، فقال بن مسعود : وما تعجبون ، تلقون المؤمن أصح شيئاً قلباً وأمرض شيئاً جسماً وتلقون الفاجر والمنافق ، أصح شيئاً جسماً وأمرضه قلباً ، والله لو صحت أجسامكم ومرضت قلوبكم ، لكنتم أهون على الله تعالى من الجعلان .

·      ابو عبيده القائد الزاهد :

قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ، فتلقاه عظماء أهل تلك الديار ، وأمراء الأجناد ، فلم يرى قائد الجيوش أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : اين أخي ؟ قالوا : من ؟ قال : أبو عبيدة .

قالوا: أتاك الآن ، فجاء على ناقة مخطومة بحبل ، أقول : ( لم يركب فرس ولا حرس ولا موكب لإظهار العظمة ) فسلم عليه وسأل عن أحواله ، وقال للناس انصرفوا : فسار معه حتى أتى منزله ، فلم يرى في بيته ، إلا سيفه ، ورمحه وترسه ! فقال له عمر : لو أتخذت متاعاً أو شيئاً فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، هذا سيبلغنا المقيل { يقصد تخفيف الحساب وينقلب إلى الجنة سريعاً }  .

·      المؤمن يشعر بطمأنينة لا يعلمها إلا الله تعالى ، لأنه لم يؤذي أحداً ، ولم يكن سبباً في ألم إنسان أو ترويعه ، ولم يكن سبباً في ابتزاز إنسان ، أو سبباً في إدخال الرعب على قلب أحد ، ولم يبني مجده على أنقاض الآخرين ، ولم يبني غناه على فقرهم ، بل خلقه : الإحسان على كل من حوله ، فأحياناً يكون بينه وبين الخطر سنتيمترات أو دقيقة : فالله ينجيه بعنايته ورعايته ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.