ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / إنه ليوم أسود

إنه ليوم أسود

إنه ليوم أسود

روي : أن حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمقابلته في مجلسه وفيهم كبار شيوخ قريش منهم : سهيل بن عمرو، وأبو سفيان بن حرب ، فخرج البواب فجعل يأذن لأهل بدر : لصهيب ، وبلال وعمار وغيرهم من أهل بدر .

فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم قط ، إنه يؤذن لهؤلاء العبيد ليدخلوا عليه ونحن كبار قريش جلوس ، لايلتفت إلينا ! فقال سهيل بن عمرو : أيها القوم ، إني والله قد أرى الذي في وجوهكم .

فإن كنتم غضّاباً فاغضبوا على أنفسكم ، دُعي القوم للأسلام ودُعيتم ، فأسرعوا وأبطأتم أما والله : لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتاً من بابكم الذي تتنافسون فيه للدخول على عمر .

ثم قال : أيها القوم إن هؤلاء قد سبقوكم في الدخول في الإسلام ، ولا سبيل لكم والله الوصول إلى ما سبقوكم إليه ! فانظروا هذا الجهاد فالزموه ، بعد أن أسلمتم عسى الله عز وجل الله أن يرزقكم الشهادة .

الله قدم العبيد كما قال أبو سفيان : مثل بلال وصهيب وأخر زعيم قريش أبا سفيان لأنه أسلم متأخراً  فهم ليسوا سواء ، فليس من خاض ضد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المعارك أكثر من عشرين سنة ، ثم بعد ذلك أسلم ، كمن قام بنُصرة الدعوة ، منذ البداية ؟ .

إذاً الله تعالى : يؤخر المشركين ، ويقدم المؤمنين : وأنت كمؤمن من لوازم إيمانك أن تقدم أهل الإيمان في معاملاتك ، وأن تؤخر أهل الدنيا .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.