ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية من طرابلس إلى صنعاء لماذا الجزيرة العربية فطرة العبودية تبعات الفساد

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الزمن الغالي

الزمن الغالي

الزمن الغالي

     يقول الغزالي : كل ساعة من العمر ، بل كل نفس يُعتبر جوهرة نفيسة ، لاخلف لها ، ولا بد من الحفاظ عليها مثل حفظك للجوهرة وأكثر ، فإنها صالحة  لأن توصلك إلى سعادة الأبد ، وتنقذك من شقاوة الأبد ، فأي جوهر وأحجار كريمة أنفس من هذه الساعة ؟ .

     فإذا ضيعتها في الغفلة وشهوات الدنيا ، فقد خسرت رأس المال والأرباح ، وإن صرفتها إلى معصية ، فقد هلكت هلاكاً فاحشاً . وإن كنت لا تبكي على هذه المصيبة فذلك لجهلك ، فمصيبتك بجهلك أعظم من كل مصيبة ، فإن الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا ، فعند ذلك ينكشف لكل مفلس إفلاسه ، ولكل مصاب مصيبته فقد وُصف ذلك اليوم بيوم الحسرة والندامة .

     قال بعض العارفين : إن ملك الموت إذا ظهر للعبد ، أعلمه : أنه بقي من عمرك ساعة ، وإنك لا تستأخر عنها طرفة عين ، فيبدُ للعبد من الأسى والحسرة ما لو كانت الدنيا بحذافيرها تحت ملك يده ، لخرج منها على أن يضم إلى تلك الساعة ساعة أخرى ، ليتدارك تفريطه ، ولكن أنى له ذلك ، لقد فات الأوان ! ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) .

    ولقد صدق أبو سليمان الداراني ، حيث قال : لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره إلا على تفويت ما مضى منه في غير الطاعة ، لكان خليقاً أن يحزنه ذلك إلى الممات ، فكيف يستقبل ما بقي من عمره بمثل ما مضى من جهله وغفلته ، لقد كانت أطنان من المكاسب ضُيعت كان يمكن أن تضاف إلى رصيده .

     قيل عن نوح عليه السلام : أنه إنما سُمي نوحاً لكثرة نوحه وبكائه على نفسه من أنه رأى : كلباً أجرب قذراً فبصق عليه ، فأنطقه الله تعالى ، فقال : أتعيبني أم تعيب خالقي ، فندم ، وناح لذلك ، ندماً على ما أفاض منه .

   المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.