ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الجاهلية المعاصرة خواطر إيمانية أخلاقيات لاإله إلا الله إلى أين ؟ التوحيد تذكرة قضية قرآنية لا تتغير طلب الرفعة والعز الأسوار الغليظة عظمة هذه الأمة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الحسد والغل

الحسد والغل

حرر نفسك من الحسد والغل

لعلك فكرت يوما : في أن تعتزل هذا المجتمع ، الذي بات أهله يحسدون كل صاحب نعمة ، ويضيقون بكل إنسان آتاه الله من فضله ، وباتت علاقة الناس فيه : قائمة على المصلحة وحدها ، فلا أثر للمودة والصداقة .

إن النفس البشرية ، تحتاج إلى تزكية طويلة مستمرة ، لتتحرر من كل ما فيها من حسد وغل ، وهما ينغصان صفو الحياة ويفسدان كثيراً من الصداقات ويثيران النزاع بين كثير من القرابات .

قال قتادة : قال علي رضي الله عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ).

وفي الظلال : إن هذا الدين لا يحاول تغيير طبيعة البشر في هذه الأرض : ولا تحويلهم خلقاً آخر . ومن ثم يعترف لهم بأنه كان في صدورهم غل في الدنيا وبأن هذا طبيعة بشريتهم التي لا يذهب بها الإيمان والإسلام من جذورها ، ولكنه يعالجها فقط لتخف حدتها ، ويتسامى بها ، لتنصرف إلى الحب في الله تعالى والكره فيه .

وفي الجنة يُنزع أصل الإحساس بالغل من صدورهم ، ولا تكون إلا الأخوة الصافية الودود ، إنها درجة أهل الجنة فمن وجدها في نفسه غالبة في هذه الأرض ، فليستبشر أنه من أهلها، ما دام ذلك وهو مؤمن .

ويقول القرطبي :  النزع : الاستخراج . والغل : الحقد الكامل في الصدور . أي أذهب ما كان في قلوبهم من غل في الدنيا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الغل على باب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين ) .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.