ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

دائرة النور (2) ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الحسد والغل

الحسد والغل

حرر نفسك من الحسد والغل

لعلك فكرت يوما : في أن تعتزل هذا المجتمع ، الذي بات أهله يحسدون كل صاحب نعمة ، ويضيقون بكل إنسان آتاه الله من فضله ، وباتت علاقة الناس فيه : قائمة على المصلحة وحدها ، فلا أثر للمودة والصداقة .

إن النفس البشرية ، تحتاج إلى تزكية طويلة مستمرة ، لتتحرر من كل ما فيها من حسد وغل ، وهما ينغصان صفو الحياة ويفسدان كثيراً من الصداقات ويثيران النزاع بين كثير من القرابات .

قال قتادة : قال علي رضي الله عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ).

وفي الظلال : إن هذا الدين لا يحاول تغيير طبيعة البشر في هذه الأرض : ولا تحويلهم خلقاً آخر . ومن ثم يعترف لهم بأنه كان في صدورهم غل في الدنيا وبأن هذا طبيعة بشريتهم التي لا يذهب بها الإيمان والإسلام من جذورها ، ولكنه يعالجها فقط لتخف حدتها ، ويتسامى بها ، لتنصرف إلى الحب في الله تعالى والكره فيه .

وفي الجنة يُنزع أصل الإحساس بالغل من صدورهم ، ولا تكون إلا الأخوة الصافية الودود ، إنها درجة أهل الجنة فمن وجدها في نفسه غالبة في هذه الأرض ، فليستبشر أنه من أهلها، ما دام ذلك وهو مؤمن .

ويقول القرطبي :  النزع : الاستخراج . والغل : الحقد الكامل في الصدور . أي أذهب ما كان في قلوبهم من غل في الدنيا قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( الغل على باب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين ) .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.