ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

أسقط عن نفسك القلق أهوال يوم القيامة دروس وعبر المهارة في الدعوة إلى الله دقة التصويب وتدمير الأهداف أودية الغفلة القرية الكونية الصغيرة حياة الغربة وثنية في مكة(١-2) لطيفة ( أنت إنسان )

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / مظهر الاستدراج

مظهر الاستدراج

مظهر الاستدراج

ينبغي للمسلم الجاد : أن يتخذ لنفسه مقياساً ، يميز له بين النعم التي تفد إليه من باب الإكرام الإلهي ، وبين النعم التي تفد إليه من باب الابتلأء والاستدراج .

هذا المقياس يتمثل في عقيدتة وسلوكه ، فمن كان يتلقى النعم على أنها وافدة إليه من الله تعالى : لايخطرفي باله الأسباب ، ولا يقيم لها وزناً ولا يرى لها أهمية ، فمن كان هذا شأنه فهو يعلم أن النعم التي تأتيه من الله تعالى إنما هي تفضل منه تعالى وإحسان ورفع في درجاته .

أما الذي يتلقى النعم عند إقبالها إليه على أنها ثمرة لجهوده وتدبيره وفطنته وتخطيطه وحسن تصريفه للأمور، غافلاً عن المحسن الذي تفضل بهذه النعم عليه ، فعليه أن يعلم أن : استمرار تلك النعم عليه ، مع بقائه على حال الغفلة عن ربه : ليست إلا استدراجاً من الله له ، لينال مزيداً من النكال والعقاب .

واعلم ان الإستدراج  كما ينطبق في حال الأفراد ، ينطبق على حال الدول والمجتمعات . وبوسعك أن تعلم إذن أن ما تتمتع به دول البغي والاستكبار اليوم من التقدم الحضاري المادي المتنوع ، إنما هو مظهر استدراج  لقوله تعالى : ـ

( .. فتحنا عليهم أبواب كل شيئ ) . و( وذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) ، ( لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ، متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) .

من المهم أن نلاحظ : أن سنة الله تعالى جرت في مر الأزمان ، على إهلاك الطغاة المتجبرين ، عندما تتعاظم قوتهم وغناهم . ألا ترى ما حل بقارون ، لما ركن إلى الإستكبار والطغيان ، فاستدرجه الله تعالى إلى المزيد ثم خسف به الأرض .

قال الله عز وجل في شأن الذين تمنوا لو أنهم أوتوا مثل ما أوتي قارون ، حيث قال قائلهم : .( ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظٍ عظيم ) .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.