ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم مشاهدات

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / ثقيل في الدنيا والآخرة

ثقيل في الدنيا والآخرة

ثقيل في الدنيا ثقيل في الآخرة

يقول بعض العارفين : إذا قرأت القرآن في قيام الليل ، إقرأه في تؤدة وتمهُل ، وتبين حروفه ، حتى تخرج من الفم واضحة مع إشباع الحركات التي تستحق الإشباع ، وفائدة هذا أن يترسخ حفظه ، وتُفهم معانيه ، كي لا يسبق لفظ اللسان عمل الفهم .

( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً . إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ، إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلاً ) .

قال مجاهد : أحب الناس في قراءة القرآن إلى الله أعقلهم عنه . وقال أبو بكر بن طاهر : تدبَّر في لطائف خطاب ربك ، واطلب نفسك بالقيام بأحكامه ، وقلبك بفهم معانيه وسرِك بالإقبال عليه .

( إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً) :ــ

قال الحسن ابن الفضل : ثقيلاً لا يحمله إلا قلب مؤيد بالتوفيق ، ونفس مزينة بالتوحيد . وقال بن زيد هو والله ثقيل مبارك ، كما ثقل في الدنيا يثقل في الميزان يوم القيامة .

وقيل : المراد ، كلام له وزن ورجحان ، وهو ثقيل على المتأمل فيه ، لافتقاره إلى مزيد تصفية للسر ، وتجريد النظر ، وأن تعطيه كل احاسيسك ومشاعرك ولا يشاركك فيه ، أي أمر من أمور الدنيا .

ونحن لا نتفق ان التكاليف الشرعية شاقة على النفوس ، لأن عبادة الله لابد ان يكون لها مذاق خاص يغمر النفس ويضفي عليها السكينة والهدوء والطماأنينة .

ولذلك روي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه إذا حزبه أمر من دنياه وتكدر خاطره ، يلجأ إلى الصلاة . ( أرحنا بها يا بلال ) .

والصلاة فيها قرآن وذكر، وتدبر معاني الفاتحة وما يتبعها من قراءة القرآن .وقد وصف بعض العارفين : أن التكاليف وعبودية الله تعالى والإنصراف اليه با الكلية تعتبر : جنة الدنيا ، من حُرمها فقد حُرم لذة الدنيا والآخرة . فلعل الثُقل على المنافقين والمعارضين ، وعلى الذين لا يقبلون بكليتهم على هذا الكتاب العزيز .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.