ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

ساعة الرحيل دائرة النور الحياة الهنيئة كلام نفيس تأمل خارطة الطريق محبة فيها المهلكة القضاة قديماً عطاءات مؤجلة قادة كبار ومثل عليا مواقف إيمانية خالدة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام

الأخلاق في الإسلام

يقول صاحب الظلال : في خواطره عن قول الله تعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إنك لعلى خلق عظيم ) .

ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد أنها من الله تعالى ، وهي شهادة من الله في ميزان الله تعالى ، ومدلولها أيضاً انه لا يبلغ مداها إلا الله ، ولا يدرك مداها أحد من العالمين .

والناظر إلى العقيدة الإسلامية ، كالناظر في سيرة رسولها ، يجد العنصر الأخلاقي بارز الملامح فيها . تقوم عليه أصولها التشريعية ، وأصولها التهذيبية على حد سواء .

فالدعوة الكبرى في هذه العقيدة تكمن في : الطهارة والنظافة والأمانة والصدق والعدل والرحمة والبر، وحفظ العهد ، ومطابقة القول للفعل ، ومطابقتهما معاً للنية والضمير ، والنهي عن الجور والظلم والخداع والغش ، وأكل أموال الناس بالباطل والإعتداء على الحرمات والأعراض  وإشاعة الفاحشة بأي صورة من الصور .

والتشريعات في هذه العقيدة هي لحماية هذه القيم الأخلاقية الرفيعة ، وتثبيتها في الشعور والسلوك ، وفي أعماق الضمير ، وفي واقع المجتمع .

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فهو يلخص رسالته في هذا الهدف النبيل . وتتوارد أحاديثه في الحض على كل خلق كريم ، وتقوم شخصيته مثالاً حياً وصفحة نقية وصورة رفيعة تستحق من الله تبارك وتعالى الذي يعلم حقيقة عباده سرهم وعلانيتهم ان يكرم نبيه صلى الله عليه وسلم  في كتابه الخالد ( وإنك على خلق عظيم ) .

فهذه الأخلاق : لم تنبع من البيئة ولا من اعتبارات أرضية ، وإنما تُستمد من السماء لكي يتأهل المؤمنون للحياة الأخرى الرفيعة . فهي اذٍ منهج حياة متكامل .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.