ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

قادة كبار ومثل عليا مواقف إيمانية خالدة شؤون الآخرة أحوال الإنسان من دقائق التفسير العبيد هم العبيد آمالهم تحت الصفر كلاهما عظيم أمريكا تمنع تعاطي الخمور هذه هي القضية

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / المحاسبة مع النفس

المحاسبة مع النفس

المحاسبة مع النفس

أورد الإمام ابن القيم رحمه الله وصفاً دقيقاً في كيفية المواجهه مع النفس، فقال : جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض ، فإن تذكر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح ، ثم يحاسبها على المناهي .

فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والإستغفار والحسنات الماحية  ثم يحاسب نفسه على الغفلة ، فإن كان قد غفل عما خُلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعال ، ثم يحاسبها بما تكلم به ، أو مشت إليه رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه :

ماذا أردت بهذا ؟ ولمن فعلته ؟ وعلى أي وجه فعلته ؟ . ويعلم أنه لابد أن ينشر له لكل حركه وكلمة ديوانان : ديوان لِمَنْ فعلته ؟ وكيف فعلته ؟ فالأول : سؤال عن الإخلاص ، والثاني : سؤال عن المتابعة .

فالمحاسبة تشمل حياة المسلم ، وكل صغيرة وكبيرة يعملها أو يتركها أو يعزم عليها في قلبه ، وكلما أحكم العبد رقابته على نفسه ، كان أكثر سلامة من شرورها . وقد ورد الأمربذلك في آيات كثيرة ، منها : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً ) . ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) .

ويشمل ظاهر الإثم وباطنه : كل معصية صغيره أو كبيرة ، ظاهره أو خفية ، كما تشمل معاصي القلب ، من حسد وحقد وسوء ظن واحتقار للمسلم ونحو ذلك .

ولا تتحقق للمرء التوبة من هذه المعاصي إلا بالندم على فعلها ومحاسبة نفسه ومعاتبتها والإقلاع عنها والعزم على أن لا يعود إليها ، ثم ليعلم أن هذه الجوارح والأعضاء أمانة لديه سيُسأل عنها يوم القيامة ، فإن لم يحفظها أهلكته .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.