ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم مشاهدات

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / من حال إلى حال

من حال إلى حال

من حال إلى حال

نعم الله تبارك وتعالى التي يكرم بها عباده : قسمان ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة : هي النعم التي يغمرهم بها الله من طيب العيش وملاذ الدنيا ، ونعمة الصحة في الأبدان .

أما الباطنة فهي : المصائب والابتلاءات التي تقع على الإنسان في لحظة غفلة في جسده أوماله ، أو تسليط بعض الظلمة عليه فتكون سبباً ، من الله لكي يرجع إليه بعد الشرود عنه من طغيان الدنيا والإنغماس في مظاهر اللهو والانحراف .

وما ينبغي أن يُفهم أن هذين القسمين من النعم كلاهما ابتلاء وامتحان من الله تعالى فالنعم الظاهرة : كالعافية والمال والأولاد ، محل الإبتلاء فيها : أن يرى الله أثر هذه النعمة في حياة من النعم بها عليه ، من الشكر والعمل الصالح والسعي في مراضي ربه .

والنعم الباطنة : كالمرض والفقر والمصائب ، محل الإبتلاء فيها : أن يرى العبد بفطنته سبب سحبها منه ، وهو الألتجاء إلى الله والتوبة إليه ، والصبر عليها والرضا بها ، والبعد عن التسخط والتمرد على الله بسببها .

يروى أن أحد علماء دمشق : دخل عليه رجل يمشي معتمداً على عكاز يجر نفسه جراً فلما وصل إليه انحط عليه يقبل رأسه وركبتيه ! وذكر هذا العالم انه كان ضابطاً كبيراً ذا رتبة متميزه ، ينعم بهذه المكانة المرموقة ، وكان يُعرف عنه الجبروت وظلم الناس ، ومع ذلك كان بعيدا عن الدين ومغمور باللهو وشهوات .

فأصابه من الله تعالى ، شلل جزئي في جسده ، وأدرك بعد غياب طويل عن ربه أن ما أصابه كان من عند نفسه بسبب سوء أعماله الماضية وبعده عن الله تعالى : فاتجه إلى مجالس الصالحين والتحبب إليهم ، وذكر له : أن هذا التوجه يريحه نفسياً ويشعره بالراحة والسكينة .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.