ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل يركض الإسلام والرجعية تأمل ودقق كلام نفيس تأمل الشهوة الخفية الصيام في عيون المحبين حكمة‬⁩ بالغة إفتح قلبك همسة إيمانية كظم الغيظ

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / باب التوفيق والرحمة

باب التوفيق والرحمة

باب التوفيق والرحمة

طلب مشركي العرب من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معرض عنادهم وتصلبهم تجاه الدعوة : أن يأتيهم بآية تثبت صحة نبوته . أن يحول لهم الصفا ذهباً ، وأن يجري لهم ينبوعاً ، وأن يزيح الجبال من حول مكة ، فيصير مكانها مروج وبساتين .

فأوحى الله إلى رسوله : (إن شئت يا محمد أعطيتهم ذلك ، فإن كفروا أعذبهم عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين ، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة) ؟ قال : ( بل تفتح لهم باب التوبة والرحمة ) .

ولهذا قال الله لرسوله : ( قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب ) أي هو المضل والهادي ، سواء بُعث الرسول بآية على وفق ما اقترحوا ، أو لم يجيبهم إلى سؤالهم ، فإن الهداية والضلال ، ليس منوط بذلك ولا عدمه .

 قال الله تعالى : (وما تغني الآيات والنذر عن قوم لايؤمنون ) . وقال تعالى : إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) .

فالله تعالى نصب الأدلة الكونية وهي شاهدة على تفرده بالخلق والرزق ، ثم فطر الله الناس على معرفة الخالق ، وقد أشهدهم على ذلك في عالم الذر ، وفوق ذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل ، ليبلغوا منهج الله تعالى .

وترك للناس بعد هذا الحشد من الأدلة ، حرية الإختيار ، بعد أن أتضح لهم طريق الخير والشر ، فكان ينبغي لهم بعد أن حشد الله لهم هذه الأدلة والبراهين ، أن يتخذوا الخطوة الأولى .

فإذا علم الله تعالى صدق نياتهم هنا تأتي هداية : التوفيق ، والتي قبلها هداية الإرشاد والدلالة . قال بن عاشور : أن الآيات الحسية قد جاءت الأمم الأخرى فرأوها ولم يؤمنوا بها ، فهم تكبروا وأعرضوا حين سمعوا دعوة التوحيد .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.