ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم مشاهدات

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / مأساة الإنسان

مأساة الإنسان

مأساة الإنسان

 كلما كبر الإنسان في السن تَكبرُ معه نزواته وحبه للعربدة إلا أهل البصائر الذين ينشأون على حب الفضيلة والقيم الأخلاقية ، فالحادث الذي تسبب في قطع ساقه لا تقتل رغبته في المشي ، وعندما يضعف سمعه لا يزهد في الطرب ، وحينما يضعف بدنه لا تموت شهوته ، وعندما تسقط أسنانه تزداد رغبته في أكل اللحم .

ومن لم يتمرس كبح نفسه صبياً لن يقدرعلى ذلك كهلاً . وسوف تتحول لذته فتصبح عين مهانته ، إذا طال به الأجل ، ولهذا ترى أن الله تعالى يطيل آجال بعض المسرفين ليكونوا مهزلة ، وليصبحوا حكاية ونكتة تتندر بها الآجيال للاعتبار ، بعد الهيلمان والجبروت والإفساد والتعالي على خلق الله .

حينما يتطاول العمر بالفجار والفساق والعتاه ، فيصبح الواحد منهم طفلاً يتبول على نفسه وكسيحاً يحبو ، وتسقط أسنانه ، ويصبح شيئا ثقيلاً ، وكومة من القمامة ، ويتهرب منه الكل ، وينفضّ الناس عن زيارته . ولا يذكره أحد وكأنه دابة نفقت وقُذف بها في حفرة .

هذا هو التنكيس في العمر الذي ذكره القرآن : ( ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون ) .

هل يعي هذه الحقيقة الجبابرة والطغاة الذين ارتفعوا كثيراً وتعالوا بسلطانهم وأموالهم ، وامتدت مظالمهم عبر البلاد ؟. إنهم لا يقرؤون التاريخ ولا يعتبرون بالأحداث من حولهم ، يكرهون كلمة الحق وينفرون من الموعظة ، ولا يريدون رؤية الصالحين .

هكذا العبرة بالنهايات، والله تعالى: لا يعاجلهم ، ولكن يمدهم في الأجل لعل وعسى .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.