ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المصحف في مجلس العموم الإمهال سنة ماضية الطريق الى الله مصارع الظلمة كيف تفهم الحكمة ؟ ومضات إيمانية من طرابلس إلى صنعاء لماذا الجزيرة العربية فطرة العبودية تبعات الفساد

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / إسلام الهوية لايكفي

إسلام الهوية لايكفي

إسلام الهوية لايكفي

إن مشيئة الله في تغيير أحوال قوم إنما تجري وتنفذ من خلال حركة هؤلاء القوم بأنفسهم ، وتغيير اتجاهها وسلوكها تغييراً شعورياً وعملياً .

فإذا حصل هذا التغيير في واقع الأمة : غير الله تعالى حالهم ، وفق ما غيروا هم أنفسهم أولاً ، فإذا لم يستجيبوا لربهم ويحدثوا هذا التغيير في واقعهم:   فإذا أراد الله بهم السوء ، مضت إرادته ولم يقف لها حد ، ولم يعصمهم من الله شيء ، ولم يجدوا من دونه ولياً ولا نصيراً .

( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال ) .

إن الأمر المشاهد الآن يعكس حقيقة هذا النص القرآني : فالأمة يُرى منهم الأقبال على المساجد ، ويلاحظ ظهور العاطفة الدينية ، ونلمس اعتزازهم بدينهم ، ولكن منطوق هذه الآية لم يتحقق في أحوال الأمة بصورة عآمة .

مع أن الدعاء في خطب الجمعة وفي المناسبات سمة ظاهرة ، إلا أن الأمة في تردٍ مستمر في حياتها الإجتماعية والإقتصادية وغيرها ، مما يدل على أن الأمة لم تحدث التغيير المطلوب في الإستقامة على المنهج في علاقتها بربها وفي علاقتها فيما بينها .

وواضح من هذا النص أن الاستجابة أو عدم الاستجابه راجعة إلى اتجاههم وحركتهم ، وأن مشيئة الله بهم إنما تتحقق من خلال هذه الحركة وذلك الاتجاه

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.