ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

المهارة في الدعوة إلى الله دقة التصويب وتدمير الأهداف أودية الغفلة القرية الكونية الصغيرة حياة الغربة وثنية في مكة(١-2) لطيفة ( أنت إنسان ) معالم الهزيمة والنصر سبل السلام الجاهلية المعاصرة

مسار الصفحة: الرئيسية / نسمات إيمانية / إسلام الهوية لايكفي

إسلام الهوية لايكفي

إسلام الهوية لايكفي

إن مشيئة الله في تغيير أحوال قوم إنما تجري وتنفذ من خلال حركة هؤلاء القوم بأنفسهم ، وتغيير اتجاهها وسلوكها تغييراً شعورياً وعملياً .

فإذا حصل هذا التغيير في واقع الأمة : غير الله تعالى حالهم ، وفق ما غيروا هم أنفسهم أولاً ، فإذا لم يستجيبوا لربهم ويحدثوا هذا التغيير في واقعهم:   فإذا أراد الله بهم السوء ، مضت إرادته ولم يقف لها حد ، ولم يعصمهم من الله شيء ، ولم يجدوا من دونه ولياً ولا نصيراً .

( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال ) .

إن الأمر المشاهد الآن يعكس حقيقة هذا النص القرآني : فالأمة يُرى منهم الأقبال على المساجد ، ويلاحظ ظهور العاطفة الدينية ، ونلمس اعتزازهم بدينهم ، ولكن منطوق هذه الآية لم يتحقق في أحوال الأمة بصورة عآمة .

مع أن الدعاء في خطب الجمعة وفي المناسبات سمة ظاهرة ، إلا أن الأمة في تردٍ مستمر في حياتها الإجتماعية والإقتصادية وغيرها ، مما يدل على أن الأمة لم تحدث التغيير المطلوب في الإستقامة على المنهج في علاقتها بربها وفي علاقتها فيما بينها .

وواضح من هذا النص أن الاستجابة أو عدم الاستجابه راجعة إلى اتجاههم وحركتهم ، وأن مشيئة الله بهم إنما تتحقق من خلال هذه الحركة وذلك الاتجاه

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.