ads

روائع الفوائد والحكم والبصائر واللطائف ودقائق العلم

والاستنباطات لآي من القرآن الكريم لكبار المفسرين

الكل سائر إلى الله عوامل التمكين هيمنة القوة حضارة بلا أخلاق أخلاقيات لا إله إلا الله آخر الأسبوع غار حراء لماذا لاتستجيبون لدعواتي هذا هو الغرب اليوم مشاهدات

مسار الصفحة: الرئيسية / من روائع التفسير / من روائع التفسير : (2)

من روائع التفسير : (2)

من روائع التفسير : (2)

( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ..)

عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه ، أي (يسجد في الصلاة) بين أظهركم ؟ . فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته .

فأتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يصلي ، ففاجأهم وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيده . فقيل له مالك ياأبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحةً .

فقال رسول الله : ( لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً)  . فأنزل الله تعالى : ( إن الإنسان ليطغى ) .

 وعلة هذا الخلق ، أن المستغني تحدثه نفسه : أنه غير محتاج إلى غيره وأن غيره محتاج إليه ، فيرى نفسه أنه أعظم من أهل الحاجة ، ولا زال ذلك التوهم يربو في نفسه ، حتى يصير خُلُقاً ، حيث لا وازع يزعه ، من دين أو تفكيرصحيح .

فيطغى على الناس لشعوره بأنه لا يخاف بأسهم ، لأن له ما يدفع الاعتداء عنه ، من جاه ومنصب وأعوان أو ينتمي إلى الأسرة الحاكمة .

وهذا الاستغناء غير حقيقي ، لأنه مخلوق ، مفتقر إلى الله في جميع أموره ، ولا يدري ما يصيِّره إليه ربه من العواقب ، فمعظم الطغاة ، ينسون أنهم تحت قبضة خالقهم ، وهم ضعفاء ومفتقرون إليه في كل أمور حياتهم . انظر ما حل بقارون عندما تعالى على ربه .

المطالب العالية

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.